منوعات

تريليون دولار للنوم بسلام.. عن الهوس الجديد الذي يجتاح العالم

30 تموز, 2026

لم يعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة مجرد حاجة بيولوجية طبيعية، بل تحوّل إلى استثمار شخصي وظاهرة عالمية تُعرف بـ “اقتصاد النوم”. هذا القطاع الذي يدمج بين التكنولوجيا والرعاية الصحية والضيافة والسفر، ينمو بسرعة الصاروخ مدفوعاً بزيادة اضطرابات النوم وشغف المستهلكين بالبحث عن حلول تضمن لهم ليلة هادئة؛ حيث تشير التقديرات إلى أن حجم هذا السوق تجاوز 615 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بكسره حاجز التريليون دولار بحلول العقد المقبل.

ولم تعد التكنولوجيا مجرد أداة للتسلية، بل أصبحت مساعداً شخصياً للراحة؛ إذ أقبل الملايين على المراتب الذكية المزودة بأجهزة استشعار تُعدل حرارة السرير ومستوى الدعم تلقائياً أثناء الليل، وهو سوق يتجه بثبات نحو مضاعفة أرقامه. بالتوازي مع ذلك، انتشرت الساعات والخواتم الذكية التي تتتبع ضربات القلب ومستويات الأكسجين في الدم لتمنح المستخدمين تقارير دقيقة عن مدى عمق نومهم، بينما تنافست تطبيقات الهواتف المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تقديم تمارين التنفس، وأصوات الطبيعة، وتحليل العادات اليومية لم مساعدة العقول المجهدة على الاسترخاء.

ولم يتوقف هذا التوسع عند حدود المنزل، بل امتد إلى آفاق أرحب؛ حيث دخلت شركات الطيران سباق تحسين جودة النوم لتقليل إرهاق الرحلات الطويلة عبر مقاعد متطورة ومساند رأس مبتكرة وتعديلات إضاءة مدروسة، إلى جانب الانتشار اللافت لكبسولات النوم داخل المطارات العالمية. وعلى الأرض، واكب قطاع الفنادق هذا التوجه من خلال ابتكار “سياحة النوم”، حيث أصبحت الوجهات السياحية تنافس ليس فقط بمعالمها، بل بقوائم الوسائد المخصصة، والستائر الحاذقة للضوء، والبرامج الاستشفائية المصممة خصيصاً لمساعدة المسافرين على استعادة نشاطهم وصحتهم البدنية والعقلية.

شارك الخبر: