ساعة “تستور” العجيبة.. لغز العقارب التي تدور عكس اتجاه الزمن

تحتضن مئذنة الجامع الكبير في مدينة تستور التونسية ساعة رخامية فريدة، تعد الوحيدة في العالم العربي التي تدور عقاربها وتترتب أرقامها بشكل معكوس، من اليمين إلى اليسار.
هذا الإرث الهندسي، الذي شيده المهندس الأندلسي “محمد تغرينو” عقب لجوئه إلى تونس فراراً من الاضطهاد في إسبانيا، أعيد تشغيله عام 2014 بمساعٍ من المهندس عبد الحليم الكوندي.
وتجمع الروايات التاريخية على أن هذا التصميم الاستثنائي لم يكن مجرد صدفة، بل هو تجسيد رمزي للحنين إلى الماضي ومحاولة “للعودة بالزمن” إلى أمجاد الأندلس الضائعة، فيما يربطها آخرون بمحاكاة اتجاه الكتابة العربية.
وتسعى الدولة التونسية حالياً لإدراج هذه التحفة ضمن قائمة التراث العالمي، حيث خصصت لها مكانة مركزية في فعاليات “شهر التراث” لهذا العام. كما تبرز الساعة كمعلم أساسي في “مسار الأندلسيين” الثقافي، الذي يخلد بصمة ثمانين ألف موريسكي استقروا في تونس، محتفظين بهويتهم وحنينهم في تفاصيل معمارية لا تنطفئ بمرور الزمن.
