منوعات

“نبض قلب الأرض” يثير التساؤلات حول تأثيراته على البشر

21 شباط, 2026

سجّلت الأرض في الأسابيع الأخيرة زيادة ملحوظة في اهتزازاتها الطبيعية، المعروفة باسم “رنين شومان”، ما أثار اهتمام العلماء وتساؤلات حول تأثيره المحتمل على مزاج الإنسان وإدراكه.

تُعرف هذه الظاهرة بأنها “نبض قلب الأرض”، وهي عبارة عن تردد كهرومغناطيسي ثابت ينشأ عن الصواعق التي تضرب الأرض آلاف المرات في الثانية، ويحدث بين سطح الأرض والغلاف الأيوني، ما ينتج صوتاً خفيفاً مستمراً يشبه طنين النحل. ويبلغ التردد الأساسي للرنين 7.83 هرتز، وهو قريب جداً من الموجات التي ينتجها دماغ الإنسان في حالات الاسترخاء أو النوم.

رصد تطبيق MeteoAgent لمراقبة الطقس الفضائي ارتفاعات غير طبيعية في رنين شومان طوال شهر فبراير، إذ تجاوز مؤشر الاضطراب المغناطيسي درجة 5 من 9 في عدة أيام، نتيجة لتوهجات شمسية وعواصف جيومغناطيسية أثرت على المجال المغناطيسي للأرض والغلاف الأيوني، مما جعل موجات الرنين أقوى.

وتشير بعض النظريات إلى أن هذه الاضطرابات قد تؤثر على البشر، مسببة القلق، صعوبات النوم، تشتت التركيز، أو طنين الأذن، بسبب تطابق ترددات رنين شومان مع موجات الدماغ، خصوصاً موجات “ثيتا” التي تتراوح بين 4 و8 هرتز. لكن الخبراء الطبيون يحذرون من أن الأدلة العلمية على هذه التأثيرات لا تزال محدودة، وأن الأعراض قد تكون نتيجة لعوامل أكثر وضوحاً.

من جهة أخرى، قد تمتد تأثيرات النشاط الكهرومغناطيسي للأرض إلى قطاع الطيران والبنية التحتية، كما أظهرت تجارب سابقة لشركة إيرباص، حيث أدى إشعاع شمسي شديد إلى هبوط طائرة بشكل غير متحكم به. كذلك أظهرت محاكاة لعواصف شمسية محتملة إمكانية تعطل شبكات الكهرباء والاتصالات بالكامل في الولايات المتحدة.

ويشير مؤشر النشاط الأخير إلى تراجع مؤقت إلى 3.7 يوم الخميس الماضي، ما يعني أن النشاط ما يزال أعلى من المعتاد، لكن أقل حدة من الارتفاعات التي سجلت خلال فبراير، والتي ربما شعر بها الأشخاص الحساسون لترددات الأرض.

شارك الخبر: