منوعات

عاصفة قطبية تشلّ الولايات المتحدة: 30 وفاة وأكثر من 600 ألف منزل بلا كهرباء وإلغاء آلاف الرحلات

27 كانون الثاني, 2026

تواصل موجة البرد القارس ضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة، الثلاثاء، بعدما تسببت عاصفة قطبية في وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً، وقطعت التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف منزل. وبحسب خبراء الأرصاد، ترتبط العاصفة بدوامة قطبية أدت إلى شلل واسع في ولايات عدة، كما تسببت في إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية منذ السبت.

وفي منطقة البحيرات العظمى شمال البلاد، استيقظ السكان على درجات حرارة تقل عن 20 درجة مئوية تحت الصفر، ولامست أقل من 30 درجة تحت الصفر في أجزاء من ولايتي مينيسوتا وويسكونسن، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية. ويتوقع أن تنخفض الحرارة أكثر خلال الأيام المقبلة تحت تأثير كتلة هوائية قطبية، ولا سيما في وسط البلاد، حيث قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر.

وأدى تساقط ثلوج كثيفة تجاوزت 30 سنتيمتراً في نحو 20 ولاية إلى انقطاعات واسعة للكهرباء. وذكر موقع «باور أوتج» المتخصص أن نحو 600ألف مشترك ظلوا من دون كهرباء صباح الاثنين بالتوقيت المحلي، خصوصاً في جنوب الولايات المتحدة حيث تسبب الجليد في سقوط خطوط الطاقة. وطالت الانقطاعات قرابة 200 ألف شخص في تينيسي، وأكثر من 147 ألفاً في ميسيسيبي.

وقالت خبيرة الأرصاد أليسون سانتوريلي لوكالة «فرانس برس» إن انقطاع التيار قد يستمر أياماً إضافية، مشيرة إلى أن السلطات تواجه صعوبات في التعافي من آثار العاصفة، لأن كثيراً من المناطق المتضررة لا تمتلك الموارد أو الخبرة اللازمة لإزالة الثلوج وإصلاح الأضرار بعد أحداث من هذا النوع.

وتعتبر جهات متخصصة هذه العاصفة من بين الأسوأ في العقود الأخيرة، مع تراكمات جليدية قد تحمل تبعات “كارثية”، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

أما حصيلة الضحايا، فشملت وفيات لمراهقين خلال التزلج على الجليد في أركنساس وتكساس، ووفاة شخصين بسبب انخفاض حرارة الجسم في لويزيانا، إضافة إلى وفاة شخص في أيوا نتيجة حادث تصادم. كما عُثر على ثمانية أشخاص متوفين في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع، وبدأ تحقيق لتحديد أسباب الوفاة، فيما حذرت الشرطة من خطورة البرد القارس والهشاشة التي يواجهها عدد من السكان، خاصة المشردين.

وأعلنت حالة الطوارئ في نحو 20 ولاية إضافة إلى العاصمة واشنطن، مع تعطل كبير في حركة النقل. وشهدت مطارات رئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك توقفاً شبه كامل، في حين أُلغي أكثر من 19 ألف رحلة منذ السبت وتأخرت آلاف الرحلات الأخرى، وفق موقع «فلايت أوير» المتخصص.

وترتبط العاصفة بما يُعرف بالدوامة القطبية، وهي كتلة هوائية تدور عادة فوق القطب الشمالي لكنها امتدت جنوباً. ويرى علماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يرتبط بتغير المناخ، رغم أن الجدل حول ذلك لم يُحسم بعد. واستغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب—الذي ينكر تغير المناخ—العاصفة لتجديد تشكيكه، فكتب على منصته «تروث سوشال»: «هل يمكن لهؤلاء المدافعين عن البيئة أن يفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟».

من جهتها، قالت شركة «أكيو ويذر» إن العاصفة قد تصبح أكثر الأحوال الجوية القاسية كلفة منذ حرائق الغابات في منطقة لوس أنجلوس مطلع عام 2025، وقدّرت الأضرار الأولية والخسائر الاقتصادية بين 105 مليارات دولار و115 مليار دولار.

شارك الخبر: