رقم لافت خلال 12 يوماً.. كيف سبق “ميوز” تشات جي بي تي؟

احتاج تطبيق “ميوز” من شركة ميتا إلى 12 يوما فقط ليتجاوز عدد تنزيلات تطبيق شات جي بي تي خلال الفترة المماثلة من إطلاقه على الهواتف، في بداية قوية أعادت ترتيب المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي.
لكن الرقم لا يعني أن “ميوز” أصبح أكثر ذكاء أو دقة من تشات جي بي تي. ما يكشفه هو تحول اهتمام المستخدمين من روبوتات تجيب عن الأسئلة إلى وكلاء رقميين يستطيعون تنفيذ مهام فعلية نيابة عنهم.
أطلقت ميتا تطبيقها الجديد في 8 أيلول 2026 داخل الولايات المتحدة وكندا، على نظامي “آي أو إس” و”أندرويد”. وخلال أول 12 يوما، سجل التطبيق 2.8 مليون تنزيل إجمالا، وفق تقديرات شركة “أب توبيا” المتخصصة في بيانات التطبيقات.
ولإجراء مقارنة أقرب مع إطلاق تشات جي بي تي، حصرت الشركة القياس في تنزيلات أجهزة “آيفون” داخل الولايات المتحدة وكندا.
وضمن هذه العينة، حقق “ميوز” 1.8 مليون تنزيل، مقابل 1.3 مليون لتشات جي بي تي خلال أول 12 يوما من إطلاق تطبيقه على الهواتف.
لا يقدم “ميوز” نفسه بوصفه روبوت دردشة تقليديا. فالتطبيق مصمم لإرسال الرسائل الإلكترونية وحجز الرحلات واستكمال النماذج وتنفيذ معاملات متعددة الخطوات، مثل شراء المنتجات أو بيع سيارة نيابة عن المستخدم.
وهنا تكمن زاوية المنافسة الحقيقية. فبينما قامت الموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي على إنشاء النصوص والصور والإجابة عن الأسئلة، تراهن ميتا على انتقال المستخدم إلى مرحلة جديدة: إخبار المساعد بما يريده، ثم تركه يتعامل مع المواقع والخدمات حتى ينجز المهمة.
وتوفر الشركة نسخة أساسية مجانية من التطبيق، إلى جانب اشتراكين بسعري 20 و100 دولار شهريا للمستخدمين الذين يحتاجون إلى معدلات استخدام أعلى.
ويرى محللون في “جيه بي مورغان” أن الانطلاقة القوية تعود إلى سهولة تجربة التطبيق، والنسخة المجانية، والانتشار الواسع لمنصات ميتا وقدرتها الكبيرة على توزيع منتجاتها.
كما اعتبر محللون أن ميزة تنفيذ المهام المتعددة بتدخل محدود من المستخدم ساعدت التطبيق على جذب الانتباه. (سكاي نيوز عربية)
