صاروخ سبيس إكس وارتطامه بالقمر… هل لوثه؟

أثار اصطدام مرحلةٍ صاروخيةٍ مهجورةٍ تابعةٍ لشركة «سبيس إكس» بسطح القمر تساؤلاتٍ بشأن احتمال تلويثه بمواد أرضيةٍ، بعدما رصد علماء فلكٍ بصمةً كيميائيةً يُرجَّح أن أحد عناصرها جاء من الصاروخ نفسه.
واصطدمت المرحلة العليا المستهلكة من صاروخ «فالكون 9» بالقمر قرب فوهة «أينشتاين»، بسرعةٍ بلغت نحو 8690 كيلومترًا في الساعة. ورصد «التلسكوب الكبير جدًّا» في تشيلي سحابةً من الغاز والغبار استمرت بصمتها الطيفية بين خمسٍ وعشر دقائق.
وكشف التحليل الأولي وجود الصوديوم والليثيوم؛ إذ يُرجَّح أن الصوديوم مصدره التربة القمرية، فيما قد يكون الليثيوم تسرّب من مكوّنات الصاروخ. ويعني ذلك أن الاصطدام ترك بصمةً بشريةً محدودةً، من دون أن يتسبب بتلوّثٍ سامٍّ أو واسع الانتشار.
وكان الجسم المصطدم المرحلة الثانية من الصاروخ الذي أطلق، في كانون الثاني 2025، مركبة الهبوط القمرية «بلو غوست». وقدّرت «ناسا» أن الاصطدام أحدث حفرةً بعرض نحو 18 مترًا وعمقٍ يقارب 3.7 أمتارٍ.
ويتركز القلق العلمي على احتمال تراكُم المواد البشرية في مواقع قمريةٍ ذات قيمةٍ بحثيةٍ، خصوصًا المناطق القطبية الغنية بالجليد، ما قد يصعّب التمييز مستقبلًا بين المواد القمرية الأصلية وتلك القادمة من الأرض.
ولا يوجد دليلٌ على انتقال كائناتٍ حيةٍ إلى القمر، فيما يبرز الحادث الحاجة إلى قواعد أكثر صرامةً لتتبّع الحطام والمراحل الصاروخية حوله.
