تكنولوجيا

نظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تمنح مرضى الخرف استقلالية أكبر

23 آذار, 2026

تقدم نظارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي حلًا مبتكرًا لمساعدة مرضى الخرف على التفاعل بشكل أفضل مع محيطهم والعيش بقدر أكبر من الاستقلالية، وذلك من خلال عرض توجيهات بصرية على العدسات وتقديم إرشادات صوتية مرافقة.

وتُعد هذه التقنية من المشاريع الواعدة التي يُتوقع أن تصبح متاحة قريبًا ضمن خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، بعدما أظهرت نتائج إيجابية خلال التجارب السريرية التي أُجريت داخل منازل المرضى، كما حظيت بإشادة من لجنة التحكيم.

وطُوّرت هذه النظارات على مدى عشر سنوات، وصُممت خصيصًا لمساندة المصابين بالخرف في مراحله المبكرة، إذ تساعدهم على التعرّف على الأشياء من حولهم، وتوجههم خطوة بخطوة عبر تعليمات صوتية ومرئية أثناء أداء المهام اليومية.

ويأمل مطورو هذه التقنية، مع التوسع المتوقع في طرحها مطلع العام المقبل، أن تعتمدها السلطات المحلية ومقدمو الرعاية وعيادات الذاكرة التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية كأداة داعمة في رعاية المرضى.

وتتميز النظارات بخفة وزنها، إذ لا يتجاوز وزنها 75 غرامًا، كما أنها متوافقة مع العدسات الطبية وأجهزة السمع، وتعمل ببطارية مدمجة تدوم ساعة واحدة، مع إمكانية تشغيلها طوال اليوم باستخدام بنك طاقة محمول.

ويعتمد النظام على مساعد ذكاء اصطناعي يحمل اسم “ويسبي”، وهو مدمج داخل النظارات، ويعمل على طرح أسئلة لفهم الطريقة التي يؤدي بها المستخدم مهامه اليومية، ثم يتعلم منها ويتكيف مع احتياجاته مع تطور المرض.

وأظهرت التجارب أن ثلاثة من كل أربعة مستخدمين أبلغوا عن تحسن ملحوظ في حياتهم اليومية، بما يعكس الأثر الإيجابي لهذه التقنية في تحسين جودة حياة المرضى.

وفي هذا الإطار، أعربت كارول غريغ، البالغة من العمر 70 عامًا والمقيمة في ساتون جنوب لندن، عن ثقتها في أهمية هذه النظارات، مؤكدة أن عالم مرضى الخرف يضيق تدريجيًا مع تقدم المرض، وأن مثل هذه الابتكارات تمنحهم أملًا حقيقيًا.

وحصل فريق “كروس سينس” ومقره لندن، المطور لهذه التقنية، على جائزة “لونغيفيتي” للخرف من لجنة تحكيم دولية، وسيخصص قيمة الجائزة البالغة مليون جنيه إسترليني، والممولة من جمعية ألزهايمر وهيئة Innovate UK، لتسريع جهود البحث والتطوير.

شارك الخبر: