تكنولوجيا

أبل تتصدر الهواتف النشطة عالميًا

12 شباط, 2026

عزّزت شركة أبل حضورها في سوق الهواتف الذكية عالميًا خلال عام 2025، بعدما استحوذت على نحو 25% من إجمالي الهواتف النشطة حول العالم، وفقًا لتقرير حديث، في وقت يشهد فيه السوق تباطؤًا عامًا في النمو. ورغم ذلك، واصلت الشركة الأميركية توسيع قاعدة مستخدميها بوتيرة فاقت منافسيها.سوق ينمو ببطء… والولاء يصنع الفارق

وبحسب بيانات صادرة عن شركة كاونتربوينت المتخصصة في أبحاث السوق، لم يرتفع إجمالي عدد الهواتف النشطة عالميًا سوى بنحو 2% خلال 2025. ويعكس ذلك تغيّرًا في سلوك المستهلكين، إذ بات المستخدمون يحتفظون بهواتفهم لفترات أطول قد تصل إلى قرابة أربع سنوات، كما تستمر الأجهزة المستعملة في التداول لفترات أطول داخل الأسواق الثانوية.
هذا التوجه قلّص الطلب على الأجهزة الجديدة، لكنه منح أفضلية للعلامات التجارية التي تنجح في الحفاظ على مستخدميها بدل الاعتماد فقط على ارتفاع الشحنات السنوية.

أبل أولًا وسامسونغ ثانيًا

وأشار التقرير إلى أن أبل وسامسونغ استحوذتا معًا على نحو 44% من الهواتف النشطة عالميًا في 2025، كما أنهما الشركتان الوحيدتان اللتان تجاوز عدد أجهزتهما النشطة حاجز المليار جهاز.
وتقدمت أبل بفارق واضح، إذ أصبح هاتف واحد من كل أربعة هواتف نشطة في العالم من فئة “آيفون”، كما أضافت الشركة أجهزة جديدة “صافية” تفوق ما أضافته أكبر سبع شركات منافسة مجتمعة، وهو ما يعكس قوة ارتباط المستخدمين بنظام iOS وخدماته.
وجاءت سامسونغ في المرتبة الثانية بحصة تقارب 20%، مدعومة بانتشار واسع عبر شرائح سعرية متعددة.

علامات أخرى تتخطى 200 مليون جهاز نشط

إلى جانب أبل وسامسونغ، تجاوزت ست علامات تجارية أخرى حاجز 200 مليون جهاز نشط في 2025، وهي: شاومي وأوبو وفيفووترانسشن وهواوي، بينما انضمت أونور حديثًا إلى هذه القائمة. كما اقتربت كل من موتورولا وريلمي من بلوغ العتبة نفسها.
ومع ذلك، ظلّ سقف “المليار جهاز نشط” حكرًا على أبل وسامسونغ دون غيرهما.

الفئة الفاخرة: اختبار صعب للغالبية

وتطرق التقرير إلى أن سوق الهواتف الفاخرة (أعلى من 600 دولار بسعر الجملة) ما يزال شديد الصعوبة على معظم الشركات؛ إذ لم تتجاوز حصص ست شركات خارج أبل وسامسونغ أرقامًا أحادية في هذه الفئة خلال 2025.
في المقابل، تتميز الأجهزة الفاخرة بعمر أطول بفضل جودة التصنيع، واستمرار دعم البرمجيات، وارتفاع قيمة إعادة البيع، ما يجعلها خيارًا طويل الأمد للمستخدمين.

من بيع الهواتف إلى بناء المنصات

ومع تباطؤ نمو سوق العتاد، أصبحت البرمجيات والخدمات العامل الحاسم في تحقيق نمو مستدام، عبر إيرادات متكررة بعد سنوات من عملية البيع الأولى. وهنا يبرز تفوق أبل، التي نجحت في تحويل قاعدتها الضخمة من الأجهزة إلى منظومة خدمات واشتراكات طويلة الأمد.

وتخلص الأرقام إلى أن المنافسة في 2026 لم تعد مجرد سباق على “من يبيع أكثر”، بل على “من ينجح في الاحتفاظ بالمستخدمين لفترة أطول”.

شارك الخبر: