فن

نمير عبد المسيح: فيلم “الحياة بعد سهام” قصته بدأت بسؤال بسيط من أمي

12 نيسان, 2026

يقدّم المخرج نمير عبد المسيح في أعماله السينمائية تجربة تتجاوز السرد التقليدي، حيث تتحول أفلامه إلى مساحة شخصية تعكس سيرته الذاتية وأسئلته حول الهوية والانتماء، في مقاربة تمزج بين الحياة والسينما.

وُلد عبد المسيح بين ثقافتين وتكوّن بين لغتين، ما جعل مسألة البحث عن الجذور والعائلة محورًا أساسيًا في تجربته الفنية، إذ يفضّل طرح الأسئلة بدل تقديم إجابات جاهزة، مستندًا إلى الذاكرة كمدخل رئيسي لأفلامه.

ويتجلى هذا النهج بوضوح في فيلمه “الحياة بعد سهام”، الذي لا يكتفي بوصف العلاقة بالأم والأب، بل يتحول إلى محاولة لاستعادة الروابط العائلية وإعادة قراءة الماضي عبر الكاميرا، التي تصبح وسيلة للتعبير والمصالحة في آن واحد.

ويقول عبد المسيح إن فكرة الفيلم انطلقت من حاجة شخصية لإعادة اكتشاف العائلة، بعد تجربة سينمائية سابقة دفعته للتفكير في موقع والدته داخل سرديته الفنية، ما قاده إلى مشروع طويل امتد لسنوات.

استغرق العمل على الفيلم نحو عشر سنوات بين التصوير والمونتاج، حيث جرى جمع المادة على فترات متباعدة، قبل الوصول إلى صيغة نهائية تشكلت تدريجيًا عبر إعادة النظر في الأسئلة الأساسية للعمل.

كما يلفت إلى أن بعض مشاهد الفيلم استلهمت من أعمال المخرج الراحل يوسف شاهين، باعتبارها تقاطعات وجدانية مع ذاكرة والديه، ما أضفى على التجربة بعدًا بصريًا وسرديًا إضافيًا.

ويؤكد عبد المسيح أن تفاعل الجمهور مع الفيلم شكّل بالنسبة له عنصرًا مهمًا، إذ تلقى ردود فعل مختلفة مع كل مشاهدة، معتبرًا أن السينما بالنسبة له تجربة حيّة تتطور مع الزمن وتعيد تشكيل نفسها باستمرار.

شارك الخبر: