من الدرجة الرابعة إلى مجد الأبطال… كومو يكتب التاريخ بتسعة أهداف في شباك لانس!

خطف نادي كومو الإيطالي الأضواء في دوري أبطال أوروبا، بعدما حقّق انتصاراً تاريخياً على مضيفه لانس الفرنسي بتسعة أهداف، ضمن منافسات الجولة الرابعة، في نتيجة عكست التحوّل الكبير الذي شهده النادي خلال السنوات الأخيرة.
ولم يكن هذا الفوز مجرد انتصار عريض، بل رسالة قوية من النادي الإيطالي الذي انتقل خلال سنوات قليلة من الدرجات الدنيا إلى المنافسة على الساحة الأوروبية.
وقبل سبعة أعوام، كان كومو بعيداً عن أضواء الكرة الأوروبية، بعدما مرّ بمراحل صعبة أوصلته إلى الدرجة الرابعة الإيطالية، قبل أن تبدأ رحلة صعوده عقب استحواذ مجموعة استثمارية إندونيسية عليه.
وساهمت الاستثمارات الضخمة والإدارة الجديدة في إعادة بناء النادي، وصولاً إلى منافسة كبار أوروبا تحت قيادة المدرب الإسباني سيسك فابريغاس.
ويعتمد فابريغاس على فلسفة هجومية تقوم على الاستحواذ والضغط العالي والمبادرة، رافضاً التخلي عن هوية الفريق حتى أمام المنافسين الأكثر خبرة.
ولا تقتصر طموحات كومو على النتائج الرياضية، إذ تسعى الإدارة بقيادة عائلة هارتونو الإندونيسية إلى تحويل النادي إلى مشروع متكامل، يشمل تطوير المواهب والمنشآت الرياضية والاستثمارات التجارية والسياحية.
لكن هذا الصعود السريع يرافقه تحدٍّ مالي كبير، بعدما سجّل النادي خسائر بلغت 132 مليون يورو خلال موسم 2024-2025، ما يضع استدامة المشروع والالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف في صلب التحديات المقبلة.
ورغم الانتصار التاريخي، شدّد فابريغاس على أهمية التواضع ومواصلة العمل، مدركاً أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بمباراة واحدة، بل بالقدرة على الاستمرار بين كبار القارة.
وبين إنجاز التسعة أهداف وطموحات المستقبل، يواصل كومو كتابة قصة استثنائية في كرة القدم الأوروبية، وسط تساؤلات عمّا إذا كان النادي الإيطالي بصدد التحوّل إلى قوة جديدة قادرة على منافسة الأندية العريقة.
