صدام في “برنابيو” بين الريال وسيتي

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية نحو ملعب “سانتياغو برنابيو” مساء غدا الأربعاء، حيث تتجدد المواجهة الكلاسيكية الحديثة بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب دور الـ 16 من
دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية تاريخية واستثنائية غير مسبوقة، إذ ستكون المرة الأولى في تاريخ المسابقة القارية التي يلتقي فيها الفريقان في الأدوار الإقصائية لخمسة مواسم متتالية، مما يرسخ هذه المواجهة كواحدة من أقوى الثنائيات في القارة العجوز خلال العقد الأخير.
ويستهدف ريال مدريد، الساعي لتعزيز رقمه القياسي بحصد لقبه الـ16 في البطولة، لتجاوز عقبة دور الستة عشر بعد أن اضطر لخوض ملحق الأدوار الإقصائية إثر إنهائه مرحلة الدوري في المركز التاسع، بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي.
ورغم الهزيمة التي تعرض لها الفريق الملكي أمام بنفيكا بنتيجة 4 /2 في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري، نجح رجال المدرب ألفارو أربيلوا في الثأر بالفوز على النادي البرتغالي بنتيجة 3 /1 في مجموع المباراتين ضمن الملحق، ليصل الفريق إلى هذا الدور للمرة 23 على التوالي.
وعلى الصعيد المحلي في الدوري الإسباني، يعيش الريال حالة من التذبذب في النتائج، حيث خسر بشكل مفاجئ أمام خيتافي بهدف دون رد قبل أن يحقق فوزا صعبا في اللحظات الأخيرة أمام سيلتا فيغو بفضل هدف القائد فيديريكو فالفيردي في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليحافظ الفريق على فرصه بملاحقة المتصدر برشلونة مع بقاء 11 جولة على نهاية الموسم.
في المقابل، حجز مانشستر سيتي مقعده المباشر في دور الـ 16 بعد أن جمع 16 نقطة في مرحلة الدوري، تضمنت فوزا ثمينا في سانتياغو برنابيو بنتيجة 2 /1 في شهر ديسمبر الماضي بفضل هدفي إرلينغ هالاند ونيكو أورايلي، وهو الفوز الثاني فقط للفريق الإنجليزي في 8 زيارات لملعب
ريال مدريد.
ومنذ نهاية يناير الماضي، حقق فريق المدرب بيب غوارديولا نتائج مميزة محليا، حيث فاز في 7 مباريات من أصل 9، رغم تعثره الأخير بالتعادل أمام نوتينغهام فورست بهدفين لمثلهما، لكنه استعاد توازنه سريعا بالفوز على نيوكاسل يونايتد 3 /1 في كأس الاتحاد الإنجليزي.
ويستعد غوارديولا لخوض مباراته رقم 190 في البطولة، ليتساوى مع السير أليكس فيرغسون كأكثر المدربين ظهورا في تاريخ المسابقة، مدعوما بسجل إيجابي في إسبانيا هذا الموسم بعد فوزه على الريال وفياريال.
ويواجه ريال مدريد أزمة إصابات خانقة قد تؤثر على خياراته التكتيكية، حيث يغيب النجمان كيليان مبابي المصاب في الركبة وجود بيلينجهام المصاب في أوتار الركبة، لينضما إلى قائمة طويلة من الغيابات تشمل رودريغو وإيدير ميليتاو وداني سيبايوس وألفارو كاريراس المصاب في ربلة الساق.
وتحوم الشكوك حول جاهزية إدواردو كامافينغا وديفيد ألابا، بينما يعود دين هويسن وفرانكو مستانتونو من الإيقاف المحلي، وفي الهجوم تتركز الآمال على فينيسيوس جونيور، الذي سجل 12 من آخر 13 هدفا له في البطولة خلال الشوط الثاني، وسيلعب بجانبه براهيم دياز أو غونزالو غارسيا.
أما مانشستر سيتي، فيدخل اللقاء بوضعية بدنية أفضل، حيث يغيب عنه فقط يوسكو غفارديول المصاب بكسر في الساق وماتيو كوفاتشيتش، ومن المتوقع عودة التشكيلة الأساسية القوية بعد إراحة 10 لاعبين في مباراة نيوكاسل الأخيرة.
ويقود الهجوم النرويجي إرلينغ هالاند، صاحب السجل المرعب بـ 56 هدفا في 56 مباراة بالبطولة، مع مفاضلة غوارديولا في خط الهجوم بين عمر مرموش المتألق وسافينيو وفيل فودين وريان شرقي.
