سلام: نريد صفحة جديدة مع إيران قائمة على الاحترام

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن هدف لبنان هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مشدداً على ضرورة وضع جدول زمني للانسحاب وتحويل الإطار القائم إلى خطوات عملية.
وقال سلام إن الدولة اللبنانية ملتزمة ببسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، مؤكداً أن هذا الالتزام ليس جديداً، بل يعود إلى اتفاق الطائف والقرارات الدولية وإعلان وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع إيران، أكد سلام أن لبنان يريد فتح صفحة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين.
وأشار إلى أن الدولة تواكب عودة الأهالي إلى المناطق التي يستطيعون العودة إليها، أمنياً وخدماتياً، لافتاً إلى بدء ترميم المدارس والتحضير لترميم خمسة مستشفيات، رغم محدودية الإمكانات والحاجة إلى تمويل خارجي.
وشدد سلام على أنه لا يريد لأي مواطن، سواء كان في الجنوب أو عكار أو البقاع، أن يشعر بأن الدولة تهمله أو تتغاضى عن مطالبه، مؤكداً أن الدولة يجب أن تكون إلى جانب جميع أبنائها.
وأكد سلام أن لبنان لا يريد الدخول في حرب جديدة، مشدداً على أن الأولوية هي مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار.
وحول “اليونيفيل”، قال سلام إن لبنان يريد تجنب أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمتها، مشيراً إلى أن البلاد ستبقى بحاجة إلى قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن، سواء بقي اسمها “اليونيفيل” أو اتخذت صيغة أخرى.
وقال سلام إنه يحب رمزية عقد جلسة لمجلس الوزراء في النبطية أو صور، لكنه لا يريد القيام بها الآن لكي لا تبدو المسألة فولكلورية أو رمزية فقط، مشدداً على ضرورة أن تكون هناك أولاً متغيرات حقيقية يستطيع الناس لمسها على الأرض، وأن يكون لدى الدولة شيء فعلي تقدمه.
وأكد أن الحوار بينه وبين الجميع ليس مقطوعاً، مشيراً إلى أن الوحدة الوطنية تتجسد بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ولا حاجة إلى البدء من الصفر في كل مرة.
وفي ما يتعلق بالسفير الإيراني، قال سلام إن لبنان جدّد إقامته لفترة ثلاثة أشهر بصفته مواطناً وليس بصفته الدبلوماسية السابقة، مشدداً على أن لبنان يريد تعيين سفير جديد إذا كان يريد بالفعل الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، مؤكداً حرصه على الانتقال إلى هذه المرحلة.
وأوضح سلام أنه لا يوجد اتفاق سري في الإطار الثلاثي، إنما هناك ملحق أمني وعسكري، مشيراً إلى أن هذه الملاحق، وفق الأعراف، لا يتم الإعلان دائماً عن تفاصيلها بسبب طبيعتها الأمنية والعسكرية.
