إضراب شامل في سجن رومية: السجناء الإسلاميّون يدعون لغضب شعبي عام

أعلن السجناء الإسلاميون معتقلي الثورة السورية في سجن رومية، دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب والامتناع التام عن تناول الأدوية داخل السجن، بمن في ذلك أصحاب الأمراض المزمنة من مرضى القلب والسكري والضغط، محمّلين الجهات السياسية المُعرقلة لملف العفو العام المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
وجاء في بيان وزّعه السجناء موجّهًا إلى الرأي العام والمسؤولين، أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي احتجاجًا على سلبهم حريتهم وحرمانهم من العودة إلى مجتمعهم وأسرهم، وتحويل ملفهم الإنساني إلى ورقة للمساومات والمكاسب السياسية وحسابات المحاصصة الحزبية.
وأشار البيان بمرارة إلى سنوات الاحتجاز الطويلة التي امتدّت لأعوام طويلة، حُرموا خلالها من تربية أبنائهم ورعاية أسرهم، بينما قضى بعضهم نحبه داخل الأسر.
ووجّه السجناء في بيانهم رسالة شكر لكل المسؤولين والمعنيين الذين سعوا لمنحهم فرصة التعايش والخروج، في حين صبّوا جام غضبهم على المعرقلين لصدور قانون العفو العام، مؤكدين رفضهم التام لأن يكونوا “مكسر عصا” أو ذريعة لتنفيذ أجندات سياسية على حساب معاناتهم وحياة أبنائهم.
واختتم البيان بدعوة شعبية حاشدة وجهوها إلى أهالي بيروت وصيدا وطرابلس، وعكار، وعرسال، والبقاع، وبقية المناطق اللبنانية، للخروج في مظاهرات غاضبة نصرة لقضيتهم العادلة، كما وجّهوا نداءً إلى الشعب السوري لمساندتهم ورفع الصوت معهم، مؤكدين أنهم ناصروا الشعب السوري في وجه الظلم وأنّ قضيتهم واحدة.
يأتي هذا التطور اللافت في حراك السجون بعد يومين من التحركات التي يشهدها سجن رومية، أكبر سجون البلاد، إثر تعليق المجلس الدستوري العمل بقانون العفو العام بعد طعن تقدم به النائب جبران باسيل وتكتله النيابي.
