لبنان

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان: لا يجوز تقييد حق لبنان والضحايا في ملاحقة جرائم الحرب

27 حزيران, 2026

أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، أن ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة التعذيب لا تُعدّ عملاً عدائياً أو موقفاً سياسياً، بل هي حق قانوني مشروع مكفول بموجب القوانين الدولية، ويهدف إلى مكافحة الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا.

وجاء موقف الهيئة في سياق تعليقها على النقاش حول “وثيقة الإطار الثلاثي” بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، ولا سيما ما يتضمنه من التزامات تتعلق بعدم اتخاذ إجراءات في المحافل القانونية الدولية.

وشددت على أن أي التزامات أو تفاهمات سياسية لا يمكن أن تقيد حق الدولة اللبنانية أو حق الضحايا في اللجوء إلى القضاء الدولي أو متابعة الدعاوى أمام محاكم وهيئات دولية، معتبرة أن ذلك يشمل آليات مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وسائر أجهزة الأمم المتحدة المختصة.

وأكدت الهيئة أن حقوق الضحايا في التقاضي “حقوق فردية وأصيلة” لا يجوز التنازل عنها أو تقييدها، وأن أي تفسير سياسي قد يؤدي إلى تعطيل هذه المسارات من شأنه أن يكرّس الإفلات من العقاب ويقوّض العدالة الدولية.

كما شددت على ضرورة الفصل بين ملف المحتجزين الأحياء وملف البحث عن رفات المفقودين، معتبرة أن الربط بينهما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي يميز بين حماية الأحياء وواجبات التعامل مع الموتى والمفقودين.

وختمت بالتأكيد أن أي تعهدات تتعلق بالبحث عن رفات المفقودين يجب أن تبقى ضمن إطار إنساني مستقل، ولا يجوز أن تُستخدم كمدخل للتأثير على حقوق المحتجزين الأحياء أو الانتقاص من حريتهم.

شارك الخبر: