لبنان

الأشقر: العناصر تعمل على تعطيل كاميرات الفنادق واتخذنا إجراءات جديدة

26 حزيران, 2026

تقرير داني دياب:

في وقتٍ يفترش فيه آلاف النازحين الطرقات والساحات العامة بعد تهجيرهم من الضاحية والجنوب والبقاع، تتكشف صورة صادمة عن تمركز عناصر وقياديين تابعين للحرس الثوري الإيراني داخل أفخم فنادق بيروت، متخفّين بين المدنيين وفي أحياء مكتظة بالسكان.

فبينما يعاني المدنيون من تبعات الحرب والنزوح وفقدان المأوى، تشير المعطيات إلى أن هؤلاء القياديين يلجأون إلى منشآت مدنية حساسة، كما حصل في فندق “كومفورت” – الحازمية، و”رامادا” – الروشة، بعضهم مستخدمًا أوراقًا ثبوتية مزوّرة لتفادي الملاحقة والرصد، ما يحوّل تلك المرافق إلى نقاط خطر محتملة ويعرّض النزلاء وسكان المناطق المحيطة لتهديدات أمنية.

وأمام هذا الواقع المقلق، يبرز السؤال التالي: ما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع دخول هؤلاء، وحماية المدنيين داخل الفنادق، وضمان أمن السكان في محيطها؟

في هذا الإطار، أوضح نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر في حديث لـ”IMLebanon”، أننا “كقطاع فندقي نواجه حزبًا منظّمنًا ومخابرات منظّمة”، متابعًا: “هذه العناصر تعمل على حجز الغرف بأسماء لبنانية وفي عدة مؤسسات فندقية وتتنقل بينها، حيث تمكث كل ليلة في فندق، بالإضافة إلى أنها تعمل على تعطيل كاميرات المراقبة في المؤسسات لعدم انكشاف أمرها”.

وأضاف الأشقر: “رفعنا بعض التوصيات لإدارات الفنادق بهدف الحفاظ على الأمن، أبرزها العمل على تصوير النزلاء بالهاتف الخليوي وعدم الاتكال فقط على الأوراق الثبوتية وكاميرات المراقبة لأن تلك العناصر قادرة على تعطيلها”، مردفًا: “العمل أيضًا على رفع الجهوزية لدى عناصر أمن المؤسسات الفندقية بهدف عدم الإخفاق في تأمين الحماية لأننا نواجه حزبًا وعناصر ومخابرات منظمة”.

وتابع: “من التوصيات أيضًا منع الدخول إلى مواقف الفنادق والصعود إلى داخلها عبر المصاعد، وبالتالي يُسمح بالدخول فقط عبر المداخل الأساسية بالإضافة إلى توصيات أخرى ستصدر تباعًا، وذلك بهدف حماية الفنادق والنزلاء والمناطق المحيطة بالمؤسسات”.

أما في ما يتعلق بما إذا كان أصحاب الفنادق يعملون على استقبال وتأجير النازحين لتغطية خسارة موسم عيدَي الفطر والفصح، شدد النقيب في حديثه لـ”IMLebanon” على أنه “لا علاقة لهذه المقاربة ببعضها، فأصحاب الفنادق لا يقاربون الحالة بالطريقة التالية، فكل شخص يدخل المؤسسات الفندقية أيًّا يكن، سائحًا أم نازحًا، يتم استقباله بطريقة لائقة أولًا، وثانيًا بعيدًا عن الابتزاز وهذا العنوان الأساسي لدينا وفي الوقت نفسه تطبيق معايير الأمن على الجميع وعدم السماح لأيّ كان بدخول الغرف”.

وردًا على سؤال عن إقفال بعض الفنادق أبوابها وعدم استقبال إلا النزلاء في مطاعمها خوفًا وحفاظًا على ممتلكاتها، ختم الأشقر قائلًا: “هذا يعود إلى كل فندق حسب القرارات الإدارية المتخذة لديهم”.

في ظلّ هذا الواقع المعقّد، تبقى حماية الفنادق أولوية لما لها من انعكاسات مباشرة على سلامة المدنيين والاستقرار في المناطق السكنية، فلا يمكن أن تتحوّل إلى نقاط استقطاب للمخاطر أو ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات. ويبقى السؤال: هل تنجح الإجراءات المرتقبة في تحييد الفنادق عن دائرة الاستهداف، ومنع استغلالها لأغراض عسكرية أو أمنية، ووضع حدّ لظاهرة تمركز عناصر إيرانية داخلها؟

شارك الخبر: