الأم اللبنانية تحمل هم جنينها جراء تداعيات الحرب

كتبت ميليسا ج . افرام:
بات على اللبناني أن يعيش الأزمات والحروب وتداعياتها الاقتصادية والصحية قبل أن يبصر النور حتى. فمع اشتداد الحرب على لبنان منذ نحو 3 أسابيع وهمّ الأم اللبنانية لا يقتصر على النزوح أو تأمين الطعام أو حماية عائلتها فحسب، بل أصبحت تعاني يوميا من مشكلة تأمين الدواء لجنينها.
فبالرغم من التطمينات التي أطلقتها نقابتا الصيادلة ومستوردي الأدوية ووزير الصحة ركان ناصر الدين الا أن البيانات لا تتطابق مع الحقيقة. ففي رحلة البحث عن ابر السيولة التي هي بحاجة اليها يوميا، تسرد لنا نادين كيف وصل بها الامر للذهاب من ضبيه الى البترون لتأمين علبتي حقن lovenox 6000 تكفيها لأربعة أيام فقط وهي بحاجة اليها بشكل يومي لضمان سلامة جنينها لغاية يوم الولادة.
لن نتوجه الى نقيب الصيادلة او نقيب مستوردي الادوية أو الى وزير الصحة حتّى لطرح عليه هذا السؤال لأن أجوبتهم معروفة سلفا: لا داعي للهلع، الدواء مؤمن وموجود لـ3 أشهر لا بل لـ6 أشهر بحسب الوزير ركان ناصر الدين، فـ”الحكي بلا جمرك” والوزير أكرم من الجميع بالتطمينات والوعود.
معالي الوزير اذا كانت خطة إدارة الازمة قطع الدواء عن اللبنانيين فلتسقط جميع الخطط، لأن اللبناني تعود أن يعيش على “البركة” وأن يتكل على نفسه لتأمين مستلزمات الحياة كافة انطلاقا من تأمين الطاقة ووصولا الى شيخوخته، الا انه يصعب على المرأة الحامل والتي حلمت بالأمومة في بلد يصعب علينا فيه بأن نحلم تأمين أبسط حاجاتها، الدواء.
لقد حتم على المرأة اللبنانية ان تعيش هم الحفاظ على جنينها وتأمين العلم والعيش الكريم لطفلها ومستقبل جيد لولدها علّه يصمد في بلد كثرت فيه الهموم والحروب والفساد وقلّ فيه أصحاب الكلمة الصادقة والرجال.
