لبنان

مراد: منعنا مع الحلفاء إقامة ولاية الفقيه

19 حزيران, 2026

​تطويرًا للنضال الحزبي وترسيخاً لمفهوم دولة السيادة والتعددية، أعلن رئيس حزب “الاتحاد السرياني ” إبراهيم مراد، تعيين المهندس فرنسوا إسكندر منسقاً عاماً للحزب في مدينة بيروت، تقديراً لمسيرته النضالية الطويلة في خدمة القضية السريانية والمسيحية والوطنية.

​يُذكر أن إسكندر شغل سابقاً مهام متعددة أبرزها نائب رئيس الحزب حتى عام 2011، وكان قد سُمّي مديراً عاماً لوزارة الاتصالات في حكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، قبل أن يطيح انقلاب ميليشيا “حزب الله” على الحكومة آنذاك بالتعيينات الإدارية.

​جاء ذلك خلال احتفال حاشد نظمته منسقية بيروت في الأشرفية، بحضور رئيس الحزب وأعضاء من المكتب السياسي واللجنة التنفيذية ومسؤولي المكاتب واللجان.

​رزق الله: نضالنا مستمر في بيروت الأشرفية

​افتُتح اللقاء بالنشيدين اللبناني والسرياني، تلتْهما كلمة ترحيبية لعضو اللجنة التنفيذية أمل رزق الله، أكدت فيها أن الأشرفية ستبقى قلعة صامدة استلهمت نضالها من تضحيات شهدائها، وفي مقدمتهم الشهيد السرياني الأول كابي دقو. وأضافت:

​”نلتقي اليوم لنعاهد شعبنا على استمرار النضال للدفاع عن الوجود المسيحي الحر، ومواكبة هذه المحطة التنظيمية مع تسلم الرفيق إسكندر مهامه لننطلق معاً نحو مرحلة جديدة من العمل الحزبي والوطني في العاصمة الأبية”.

​عقب ذلك، سلّم أمين الشؤون الداخلية في الحزب، جوزف حجار، قرار التعيين إلى المنسق الجديد، كما قدّم الرئيس إبراهيم مراد درعاً تكريمية لإسكندر تقديراً لعطائه وثباته.

​إسكندر: رؤيتنا ترتكز على العمل الجماعي والنهج السيادي

​وفي كلمته، أعرب المنسق الجديد المهندس فرنسوا إسكندر عن فخره بتولي المسؤولية في عاصمة الصمود والتعددية بيروت، واضعاً الرؤية المستقبلية للمنسقية ضمن ثلاثة ثوابت:

​أولاً: تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والوقوف على هواجسهم اليومية والوطنية.

​ثانياً: تكريس العمل بروح الفريق الواحد، وتفعيل طاقات الشباب والاستفادة من خبرات المخضرمين.

ثالثاً: الالتزام الصارم بالنهج السيادي، ورفع الصوت عالياً لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، والوقوف في وجه الاستبداد السياسي ومصادرة مؤسسات الدولة.

​من جهته، ألقى رئيس الحزب إبراهيم مراد كلمة توجيهية وسياسية عالية السقف، شدد فيها على أن الحزب فرض حضوره  بنضاله وثبات مواقفه وسقفه العالي باعتراف الحلفاء والأخصام. واستعرض مراد المحطات السياسية للحزب محلياً ودولياً، مشيراً إلى النقاط التالية:

​الاستشراف المبكر للمشروع الإيراني: أكد مراد أن الحزب كان أول المحذرين منذ عام 2006 من خطورة مشروع ولاية الفقيه وسعي ميليشيا “حزب الله” للسيطرة على مفاصل الدولة وإغراقها في الفساد والسلاح ومحاولة الانقلاب عليها، مشيراً إلى أن الحزب كان وحيداً في المطالبة بتطبيق القرار 1559 تحت الفصل السابع وبالقوة.

​الطرح الفيدرالي والخصوصية المسيحية: أوضح أن الحزب كان السبّاق في طرح النظام الفيدرالي كحل لأزمة الدولة المركزية الفاشلة التي لا تشبه تنوعنا، مؤكداً العمل اليوم على مشروع تأسيس “جمهورية جبل لبنان المسيحية” لضمان الوجود المسيحي الحر والفاعل بوجه المشاريع الظلامية التي تشبه الدواعش وولاية الفقيه والتي كسرناها بإرادتنا.

​تفكيك الميليشيا وبناء الدولة: أشار مراد إلى أن الضربات العسكرية قضت على الجزء الأكبر من قدرات هذه الميليشيا الإرهابية التي فتكت بالمنطقة. ودعا الدولة اللبنانية، رئيساً وحكومة، إلى الإيفاء بتعهداتها الكاملة الواردة في خطاب القسم والبيان الوزاري، والعمل على حظر هذا الحزب ونزع ما تبقى من سلاحه ومحاكمة قياداته بتهمة الخيانة العظمى، وصولاً إلى حلّه عسكرياً وسياسياً وأمنياً وتربوياً لأن “الفكر أخطر من السلاح”، مستطرداً بأن البديل عن فرض سيادة الدولة سيكون انحلال الكيان اللبناني والذهاب نحو خيارات الإدارة الذاتية لكل مكون.

​السلام والاستقرار الاقتصادي: جدد مراد مطالبة الحزب بعقد معاهدة سلام وتطبيع العلاقات لحماية الاقتصاد اللبناني وإعادة الازدهار، بما يضمن بقاء الشباب في أرضهم وإنهاء نزيف الهجرة، مؤكداً أن الأمل الوحيد هو إلغاء وسحب سلاح الميليشيا الإرهابية.

​وختم مراد موجهاً كلامه للمنسق الجديد: “المهام صعبة في بيروت، وتحديداً الدائرة الأولى، ولكن ثقتي كاملة بجهودكم واندفاعكم لتكونوا خلية عمل على الأرض، تضع خارطة الطريق بالتعاون مع الأحزاب الحليفة والفعاليات لترسيخ مشروعنا السيادي”

​وفي الختام، قُطع قالب الحلوى احتفالاً بالمناسبة الحزبية.

شارك الخبر: