لبنان

38% من الشيعة يؤيدون التسوية السياسية.. بري أمام فرصة تاريخية

30 أيار, 2026

كشفت بيانات استطلاع رأي حديثة عن تحول مهم في الشارع الشيعي، حيث أعرب 38% من الشيعة عن تأييدهم للتسوية السياسية. هذه النسبة تعتبر مؤشراً بارزاً، خاصة في ظل استمرار التوترات والحرب، وتُعبّر عن رغبة حقيقية داخل المجتمع الشيعي بالخروج من دائرة الصراع المسلح نحو حلول سياسية ودبلوماسية.

وبحسب الاستطلاع، يعارض 28% فقط بشدة التسوية السياسية في عموم لبنان، فيما أظهرت الأرقام تأييداً ملحوظاً لاتفاق لبناني إسرائيلي محتمل، وتحديدا هناك 34% من الشيعة، مقابل 67% من السنة، و83% من المسيحيين. 

كما أكد 72% من اللبنانيين أن الاقتصاد يبقى الشغل الشاغل بالنسبة لهم، يليه الأمن بنسبة 58%.

في هذا السياق، يأتي خطاب نعيم قاسم الأخير ليثير حالة من الغموض داخل المجتمع الشيعي، ويحاول تقديم نفسه كزعيم وحيد له. ومع ذلك، فإن تأييد 38% من الشيعة للتسوية السياسية يُعد إشارة واضحة ومهمة، ويفتح الباب أمام رئيس مجلس النواب نبيه بري لتحمل مسؤوليته التاريخية تجاه المجتمع الشيعي.

هذه النسبة تعبر عن رغبة شريحة كبيرة من الشيعة في إحراز تقدم في المفاوضات، وإدراكهم للفوائد المحتملة لاتفاق إقليمي ينهي معاناة النازحين ويعيد الاستقرار. إنها فرصة حقيقية للرئيس بري ليبادر، ويعالج القضايا الجوهرية، ويخفف من معاناة أبناء الطائفة، خاصة النازحين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة.

من هنا فإن الكرة الآن هي في ملعب الرئيس بري.

فهل سيغتنم هذه الفرصة ويُعبّر عن صوت الغالبية الصامتة داخل الطائفة الشيعية التي تريد السلام والاستقرار؟ أم سيبقي على الغموض الذي لا يخدم لا دوره الرسمي، ولا مصلحة المجتمع الشيعي، ولا مصلحة لبنان ككل؟

في النهاية فإن اللبنانيون، وفي مقدمتهم الشيعة، ينتظرون قيادة حكيمة تعطي الأولوية لحياتهم ومستقبلهم، لا لاستمرار الصراعات التي أنهكتهم.

شارك الخبر: