لبنان

مرقص عقب اللقاء الوزاري: العنف عبر مواقع التواصل يخرج عن حرية الرأي

4 أيار, 2026

ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اللقاء الوزاري الدوري في السراي الكبير، لمتابعة التطورات العسكرية والسياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة.

وقال وزير الإعلام بول مرقص، بعد الاجتماع: “عُقد اليوم الاجتماع الوزاري الدوري برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي الدكتور نواف سلام، وبحضور عدد من الوزراء”.

أضاف: “استُهلّ الاجتماع بالبحث في مسألة العنف اللفظي على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قدّم وزير الإعلام عرضاً للخطوات التوعوية التي يتم العمل عليها بالتعاون مع منظمات دولية، مثل اليونيسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى تكليف شركة إنتاج بإعداد فيديوهات توعوية تشرح الهدف من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهو التواصل، وليس المسّ بالكرامات أو الاعتداء على الرموز والمرجعيات الدينية أو الانخراط في التجريح الشخصي وسائر أشكال الإساءة”.

تابع: “كما جرى التنسيق بين عدد من الوزارات المعنية لتوحيد الجهود في مجالات التثقيف والتدريب والتوعية حول كيفية استخدام هذه الوسائل بشكل مسؤول. وتمّ تأكيد أن هذا النوع من الممارسات، عندما يتجاوز هذا الحد، يخرج عن إطار حرية الرأي والتعبير والإعلام، ليقع ضمن نطاق الملاحقة الجزائية التي يتولاها القضاء، ولا يعود مجرد مسألة توعوية تعمل عليها الوزارات المعنية، ومن بينها وزارة الإعلام. وفي هذا السياق، شدّد رئيس الحكومة على أن الأمر تخطّى حرية الرأي ويقع تحت طائلة الملاحقة القضائية الجزائية”.

وأعلن أنّ “بعد ذلك، عرض وزير الدفاع الوطني التقرير الدوري حول التطورات العسكرية، مركّزاً على إخلاء عدد من القرى نتيجة التحذيرات الإسرائيلية، بالتزامن مع اعتداءات وقصف طالا مناطق قريبة من مراكز الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” من قبل العدو الإسرائيلي، ما اضطرّ الجيش إلى إعادة التموضع. كما تطرّق إلى الأوضاع على الحدود اللبنانية – السورية، لا سيما في ما يتعلق بجهود ضبط عمليات التهريب”.

وقال: “بدوره، عرض داخلية والبلديات أبرز التطورات الأمنية، مع تركيز خاص على ظاهرة إطلاق النار في الهواء، وما تسبّبه من ضحايا وأضرار، مقدّماً شرحاً للإجراءات المتخذة والملاحقات القانونية والتوقيفات الجارية في هذا الإطار. وتصدّر ملف النازحين جدول الأعمال، حيث استحوذ على حيّز واسع من البحث، وقدّمت وزيرة الشؤون الاجتماعية، إلى جانب الوزراء المختصين، عرضاً حول سبل تلبية متطلبات الإيواء والتمويل والإغاثة”.

الأسئلة

وعن الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد الحملات التي تُشنّ على وسائل التواصل الاجتماعي، قال الوزير مرقص: “هذا ما بحثناه، وشرحنا في الاجتماع الإطار التوعوي الذي نقوم به في وزارة الإعلام، والاتصالات والاجتماعات مع المعنيين. وهذا دورنا و مسؤوليتنا، لكن ما يتجاوز ذلك يعود إلى القضاء الذي يتحرّك عبر النيابات العامة. وهذا ما تمّ التشديد عليه من قبل دولة الرئيس سلام، إذ إن الأمر خرج عن إطار حرية الرأي والتعبير والإعلام، وبما أن هناك جرائم جزائية تُرتكب، بحسب ما خلص إليه الاجتماع، فقد شدّد دولة الرئيس على أن هذا الأمر يقع ضمن إطار الملاحقة الجزائية التي يتولاها القضاء”.

وردّاً على سؤال حول تكرار الإساءة إلى المقامات الروحية والسياسية، أعلن مرقص: “نحن نعمل على خطّين متوازيين. فضمن التنسيق المشترك، يتم التنسيق بين وزارة الإعلام ووزارة التربية مثلاً لعقد اجتماع مع المنظمات الدولية القادرة على تمويل هذه الحملات والمساهمة فيها، سواء على مستوى المدارس أو الجامعات، بهدف تعزيز التثقيف لدى الجيل الجديد، بالتوازي مع الإجراءات القضائية التي تعود للقضاء وللنيابات العامة، وليس للوزارات هذه”.

وعن ضرورة إقرار مشروع قانون الإعلام، أردف: “مشروع الإعلام الذي عملنا عليه طيلة سنوات عديدة، وحاولت الدفع باتجاه إقراره في الأشهر الأخيرة، قد انتهت دراسته في اللجان المختصة، ومنها لجنة الإدارة والعدل، وكنا ننتظر أن يُقرّ في مجلس النواب، لكنه الآن موجود في اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة. ومن الضروري إقراره لأنه يتضمّن أحكاماً خاصة بموضوع مكافحة خطاب الكراهية، والعواقب الناتجة عنه، ما يساهم في الحدّ من هذا الخطاب”.

شارك الخبر: