خطة شمال الليطاني تجاوزت الامتحان الأصعب

كتب أحمد عز الدين في “الأنباء الكويتية”:
تتوالى التساؤلات والتأويلات حول جمع الحكومة خطة حصر السلاح بالضرائب في جلسة واحدة، وما اذا كان المقصود تغطية أحدهما بالآخر. وفيما اجتازت خطة شمال الليطاني المطب الأكبر بالإقرار في مجلس الوزراء، فإن الضرائب أمام امتحان جديد للكتل النيابية والأحزاب الممثلة بالحكومة، بعدما تنصل معظم وزراء هذه الأحزاب من الزيادات، وتركوا لرئيس الحكومة نواف سلام ووزير المال ياسين جابر مهمة الدفاع عنها.
وقال مرجع كبير لـ «الأنباء»، انه اذا كان قرار زيادة اسعار البنزين قد اتخذ في الليل وفوجئ المواطن بسريانه صباحا بذريعة تجنب «السوق السوداء» وإخفاء المادة في المحطات لكسب أرباح بغير حق، فإن الأمر يختلف بالنسبة لزيادة الضريبة على القيمة المضافة من 11 إلى 12%، والتي تحتاج إلى إقرار في مجلس النواب.
وأضاف المصدر إن هذه الضريبة لا يمكن أن تصبح سارية الا بعد موافقة مجلس النواب عليها، وهذا أمر لا يمكن تحقيقه أو إقراره من دون موافقة الكتل الممثلة في الحكومة، وبالتالي فإن الهروب إلى الأمام لن يطول كثيرا، الا اذا تم الاتفاق على التخلي عن هذه الضريبة في المرحلة الحاضرة والاكتفاء بزيادة البنزين، وبالتالي تأجيلها إلى حين انقشاع ضباب الانتخابات النيابية.
وأشار المصدر إلى ان أي جلسة لمجلس النواب لابد أن تتطرق إلى موضوع الانتخابات سواء لجهة التمديد أو تعديل القانون حول اقتراع المغتربين، فهل يتكرر المشهد بتغطية جمع اقرار زيادة الضرائب، مع قانون الانتخاب لتغطية أحدهما بالآخر كما حصل في مجلس الوزراء؟
وفي موضوع خطة حصر السلاح في شمال الليطاني، قال مصدر رسمي لـ «الأنباء»، إن هذه المرحلة هي الأهم نظرا إلى المساحة الواسعة التي تغطيها، وما تتضمنها من مناطق جبلية تشرف على المستوطنات الحدودية، إضافة إلى موضوع المخيمات الفلسطينية. من هنا فإن هذه الخطة قد تجاوزت الامتحان الأصعب بعدم الاعتراض داخل مجلس الوزراء ما يعني أن «حزب الله» وإن لم يتعاون، فإنه لن يعطل.
وأضاف المصدر ان قيادة الجيش بعد عرض الخطة على مجلس الوزراء وأخذ الموافقة عليها، تحتاج إلى تعاون وتسهيل سياسي من جهة، والى توفير الامكانات لجهة التجهيزات الضرورية، مشيرا إلى ان الجيش قد اضطر لضعف الإمكانات للاستعانة بالقوات الدولية في جنوب لبنان قبل يومين للمساعدة على سحب صاروخين سقطا على عمق في أحد المنازل في بلدة العديسة الحدودية. وهذا الأمر تكرر كثيرا جنوب الليطاني، أما شمال النهر فقد يكون الأمر مختلفا، من هنا المراهنة على مؤتمر دعم الجيش مطلع الشهر المقبل في باريس لتعزيز الامكانات وتوفير ما يحتاج اليه الجيش لاستكمال عملية الانتشار.
