حاصباني: أي دعم من واشنطن سيتزامن مع سحب السلاح ووفق معادلة “خطوة مقابل خطوة”

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن “القوات اللبنانية” وغيرها من المشاركين في الحكومة صوّتوا ضد الموازنة دفاعاً عن الحكومة التي بعدما قدمت موازنتها عمدت قوى سياسية لممارسة فائض القوة وفرض رغبتها على الموازنة في مجلس النواب بشكل غير دستوري، فنسفت الموازنة المقدمة من الحكومة وأمّنت لحزب الله وحلفائه تمويلاً إضافياً بلغ 160 مليون دولار إضافة الى عدم وجود قطع حساب”.
واشار في مقابلة عبر إذاعة “سبوتنيك”، إلى ان “هناك خطة للجيش اللبناني لسحب السلاح غير الشرعي من شمال الليطاني أقرّت في مجلس الوزراء في جلسة أيلول الماضي، لكن الجيش لم يعط بعد الضوء الأخضر لقواه العسكرية لبدء التنفيذ بإنتظار عوامل عدة كدراسة كيفية الانتشار وتحديد القدرات المتاحة وتأمين الدعم اللازم”.
ووضع حاصباني زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة في هذا الاطار، موضحاً أن” واشنطن أعربت عن أن أي دعم من قبلها سيأتي مرتبطا بتنفيذ سحب السلاح ووفق معادلة خطوة مقابل خطوة” ،ومشدّداً على أن “فتح الباب أمام هذه الزيارة هو خطوة إيجابية بحدّ ذاته”.
ولفت الى أن مصطلح “إحتواء السلاح” ليس بديلاً عن حصر السلاح بيد الدولة بل ورد في المرحلة الأولى لخطة الجيش أي حصر السلاح المعروف من الجيش جنوب الليطاني وإحتواؤه شمال الليطاني قبل نهاية العام 2025 وهذا ما حصل”.
وردّاً على سؤال، أوضح أننا أمام خيارين: “إما نطبّق نحن خطة نزع السلاح ويكون المواطنون بأمان فيتعاونون مع الجيش اللبناني ولا يخزّن السلاح في محيط بيوتهم وإما بكل اسف سيعمد الإسرائيلي الى تطبيق خطة نزع السلاح ويتعرض لبنان لعودة الاعمال العسكرية وهذا ما لا نريده”.
وتابع: “كلما اسرعنا بتطبيق الدستور وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، يصبح للبنان إمكانية أكبر للعمل مع المجتمع الدولي والدول الصديقة على الضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط اللبنانية ووقف ضرباتها. بالطبع لا شيء مضمون ولكن إن قمنا بما علينا في مسألة إحتكار الدولة للسلاح تصبح هناك حظوظ اكبر لتحقيق اهدافنا”.
وأكد حاصباني أن “رفع السقف والتمسك بالسلاح لا جدوى منه اليوم ولا يساهم بتسهيل عمل الدولة ولا بإعادة الاعمار ولا بالاستقرار ولا بالازدهار”، مضيفاً: “سلاح “حزب الله” هو أخطر ما يكون في هذه المرحلة الدقيقة في لبنان لأنه لا يستطيع أن يدافع عن لبنان إنما يستجر الخطر عليه. تمسك “الحزب” بسلاحه الذي لا فعالية له يعرض لبنان للمخاطر مع التأكيد ان المجتمع الدولي لن يسمح ببقائه. الشيخ نعيم قاسم يقول انا هنا تعالوا تفاوضوا معي ولكن لا احد يرغب بالتفاوض معه. إنه يتسبّب بإضاعة الفرص على لبنان وإطالة الوقت على امل حصول متغيرات لمصلحته تسمح ببقاء السلاح”.
في الختام، وإذ أِشار الى ان لا قدرات عسكرية للبنان لذا قدرته الوحيدة أن يكون ضمن المنظومة الدولية وأن يكون هناك مصالح للدول تتقاطع مع مصلحته، رأى حاصباني أننا امام فرصة ذهبية للبنان لأن يصل الى عدم وجود قوى مسلحة غير شرعية على أراضيه وهذا ما لم يعرفه منذ عشرات السنوات.
