بعد الهبة القطرية.. الصين تقدم 100 باص للبنان

كتبت بولين فاضل في “الأنباء الكويتية”:
حتى إشعار آخر، لا يزال لبنان يستمد استمراريته في قطاعات كثيرة من الهبات الخارجية التي تأتيه من دول صديقة في العالم العربي والعالم بأسره، ومن بين هذه القطاعات يندرج قطاع النقل.
فبعد وصول 30 باصًا عبارة عن هبة من دولة قطر، ثمة 100 باص ينتظر وصولها قريبا إلى لبنان كهبة من الصين، لتعزيز أسطول الحافلات العامة في لبنان.
المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا قال في حديث إلى «الأنباء» إن «الباصات الثلاثين من قطر تنتظر إنجاز الترتيبات القانونية لإطلاقها بعد دراسة جدوى تشغيلها على مسارات جديدة وتعزيز الخطوط القائمة»، مشيرا إلى «وجود لجنة تنسق مع اتحادات البلديات لتحديد الخطوط المهمة التي يجب أن تسير عليها الباصات».
وفي إطار تعزيز الخدمات التقنية، جرى أخيرا إدراج قطاع النقل المشترك على «خرائط غوغل»، بحيث أصبح بإمكان من يشاء معرفة أماكن الباصات ومسارها والوقت الذي يستغرقه الانتقال عبرها من مكان إلى آخر، وهي تطبيقات وخدمات تقنية، قال عنها مدير النقل، إن «هدفها تطوير القطاع وتحسينه وتسهيل الأمور أمام المواطن وإراحته»، مضيفا إن «العمل جار أيضا بالتعاون مع البلديات لتعزيز نقاط مواقف الباصات، وإنهاء حالة الفوضى في هذا المجال».
ولا تخفى على أحد التعديات والاعتداءات المباشرة على باصات النقل المشترك وقطع الطرقات أمامها في بعض المناطق لصالح من أسماهم زياد شيا «بعض المافيات أو الزعران»، وقال «المطلوب من القوى الأمنية حماية قطاع النقل العام والمساعدة على وقف الاعتداءات والمخالفات، لاسيما أن هناك لوحات مزورة ومركبات غير مرخصة ومسارات مخالفة وسائقين غير لبنانيين في بعض باصات النقل الخاص، وكلها أمور مخالفة للقانون ومن واجب المعنيين في القوى الأمنية التصدي لها وقمع المخالفات».
وإذ أكد مدير عام مصلحة النقل أن «المواطن اللبناني يستحق خدمة النقل»، قال «المصلحة لا تدعي الكمال، خصوصا أن هذا القطاع يعيش على الهبات. لكن مسار التطوير انطلق وهو يحتاج عملا يوميا لتحسينه ونحن نتقبل الملاحظات ولا نتأخر عن معالجتها. والمهم أننا انطلقنا من مكان ما، على أمل انسحاب هذا المسار على كل القطاعات المعنية ويكون البلد منتجا في كل القطاعات، ويصبح بإمكان الدولة في قطاع النقل تحديدا شراء الباصات التي تحتاجها بنفسها».
في بلد تختنق طرقاته بالسيارات ويعلو فيه التأفف من زحمتها، تبدو الحاجة ملحة إلى نقل عام منظم يغطي مختلف المناطق ويخفف من استخدام السيارات أسوة بالبلدان المتطورة، حيث النقل العام هو الوسيلة العملية والمريحة التي تكون فيها كل طبقات المجتمع سواسية.
