صحة

بكتيريا “خبيثة” تضر أمعاء الرضع.. هذا ما كشفته آحدث دراسة

4 أيلول, 2026

اكتشف الباحثون أن هذه بكتيريا المطثية العسيرة (سي ديفيسيل) يمكنها إعادة تشكيل أمعاء الرضيع النامية، وإحداث تغييرات ذات عواقب طويلة الأمد من دون أن تسبب أي أعراض. 

 

ولدى البالغين، تسبب السموم التي تنتجها بكتيريا المطثية العسيرة أعراضا تتراوح من الإسهال ‌الشديد إلى التهاب القولون المميت، ويصاب بها حوالي نصف مليون شخص في الولايات المتحدة سنويا، مما يؤدي ‌إلى حوالي 30 ‌ألف وفاة.

لكن كان يبدو دائما أن الرضع يقاومون تأثير هذه البكتيريا، حتى اكتشف العلماء خطأ هذا الافتراض.

وقال جوزيف زاكولار من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، وهو قائد فريق البحث، في بيان: “هل يعني عدم ظهور أعراض عدم وجود عواقب حقا؟ هل يمكن ‌لكائن ممرض ينتج سموما أن يعيد ‌حقا تشكيل الأمعاء ⁠في طور النمو دون التسبب في أعراض واضحة؟”.

 

وفي دراسات أجريت على الفئران وفي اختبارات معملية لعينات خزعة معوية مأخوذة من رضع، وأمعاء مصغرة مصنوعة من أنسجة بشرية ⁠في أنابيب اختبار، وجود ‌الباحثون أن البكتيريا أدت إلى إعادة تشكيل النسيج الظهاري، وهي طبقة ⁠الخلايا التي تبطن الأمعاء، وإعادة تشكيل الجهاز المناعي الذي يحمي الأسطح ⁠الداخلية الرطبة للأمعاء.

وذكر الباحثون في دورية “ساينس”، الخميس، أنهم لاحظوا هذه الآثار أيضا في أمعاء الرضع المصابين بهذه البكتيريا.

وقالت كاثرين ⁠هاميلتون المشاركة في إعداد الدراسة وتعمل أيضا بمستشفى الأطفال في فيلادلفيا: “لا يزال النسيج الظهاري لأمعاء الرضع في طور التكوين، وبالتالي لا يقتصر الأمر على الإصابة بالبكتيريا، بل إنها تستطيع تغيير مسار نمو النسيج بطرق قد تستمر حتى مرحلة البلوغ”.

وذكر فريق البحث أن هناك حاجة لدراسة عواقب هذه الآثار على المدى الطويل بمزيد من التفصيل، ويأمل أيضا ‌في تطوير لقاح للأمهات يستهدف هذه البكتيريا، على غرار اللقاحات التي تمنحهم حاليا مناعة تحمي المواليد الجدد من الفيروس المخلوي التنفسي “إس آر في” والسعال الديكي. (سكاي نيوز عربية) 

شارك الخبر: