صحة

لماذا يرتبط احمرار الأنف بإدمان الكحول؟ تفسيرات طبية وراء الأنف الأحمر

19 كانون الثاني, 2026

يُعد احمرار الأنف من أكثر العلامات النمطية شيوعاً المرتبطة بإدمان الكحول، لكن الخبراء يوضحون أن وراء هذه الظاهرة أسباباً فسيولوجية مباشرة تتعلق بالأوعية الدموية والجلد ووظائف الجسم.

وبحسب مختصين، يؤدي تناول الكحول إلى تمدد الأوعية الدموية، ما يزيد تدفق الدم نحو سطح الجلد، فيظهر احمرار الوجه، ويكون الأنف غالباً الأكثر وضوحاً. وعادةً ما يكون هذا التأثير مؤقتاً ويختفي خلال ساعات قليلة.

إلا أن الاستهلاك المتكرر للكحول قد يدفع الأوعية الدموية مع الوقت إلى فقدان مرونتها، ما يسبب توسعاً دائماً في الشعيرات الدموية. وتزداد حساسية هذه الشعيرات في منطقة الأنف تحديداً بسبب رقة الجلد وكثافة الأوعية الدموية فيه. ومع الإفراط في الشرب قد تتعرض الشعيرات للتلف، فيتحول الاحمرار إلى حالة مزمنة وقد تظهر ما يُعرف بـ“الأوردة العنكبوتية”.

كما قد يسهم إدمان الكحول في تفاقم حالة جلدية مزمنة تُسمى “الوردية”، والتي تؤدي إلى احمرار مستمر، خاصة في الأنف والخدين، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى تضخم الأنف.

ومن جهة أخرى، ينعكس الإدمان سلباً على الكبد، المسؤول عن تنقية الجسم من السموم. وعندما تتراجع كفاءته، قد تتراكم مواد ضارة في الجسم، ما يسبب تغيرات في الأوعية الدموية ويساعد على ظهور الاحمرار والتورم في الوجه والأنف. كذلك يزيد الكحول العبء على القلب والأوعية الدموية، ما قد يرفع ضغط الدم ويؤدي إلى تغيرات وعائية يكون الأنف من أوائل المناطق المتأثرة بها.

ويُعد الأنف أكثر قابلية للاحمرار مقارنة ببقية أجزاء الوجه لعدة أسباب، أبرزها:

التركيب التشريحي: جلد الأنف رقيق، والشعيرات الدموية قريبة من سطحه.

النشاط الوعائي المرتفع: يحتوي على عدد كبير من الأوعية الدقيقة سريعة الاستجابة لتغير تدفق الدم.

التعرض المتكرر للضغط الوعائي: مع الإفراط في الكحول تتعرض أوعيته لإجهاد أكبر، ما يزيد احتمال الاحمرار.

شارك الخبر: