صحة, منوعات

خبز القمح الكامل أم الخبز الأبيض؟ أيهما أفضل؟

15 كانون الثاني, 2026

يُعد خبز القمح الكامل خيارًا أنسب من الخبز الأبيض عندما يكون الهدف الأساسي هو التحكم في سكر الدم، إذ إن الخبز الأبيض يميل إلى التسبب بارتفاع سريع في الغلوكوز لافتقاره إلى كمية كافية من الألياف التي تُبطئ الامتصاص.

في المقابل، يؤدي تناول خبز القمح الكامل عادةً إلى ارتفاع أكثر تدرّجًا وأبطأ في مستويات الغلوكوز مقارنة بالخبز الأبيض. ويؤثر اختيار نوع الخبز مباشرةً في سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الوجبة، وهو عامل محوري في إدارة سكر الدم.

ومن زاوية ضبط السكر، يتفوق خبز القمح الكامل بفضل محتواه الأعلى من الألياف والكربوهيدرات المعقدة، ما يساعد على إبطاء الهضم وتقليل الارتفاعات الحادة في سكر الدم. أما المنتجات المصنوعة من الدقيق المكرر مثل الخبز الأبيض، فترتبط غالبًا بارتفاعات أسرع بعد الأكل، ما يزيد الحاجة إلى الإنسولين ويضع ضغطًا أكبر على آليات تنظيم السكر في الجسم.

في المقارنة الغذائية، يتميز خبز القمح الكامل بألياف أكثر ومغذيات دقيقة وبروتين أعلى عادةً، إلى جانب تأثير أبطأ وأكثر استقرارًا على سكر الدم. بينما يكون الخبز الأبيض أعلى غالبًا في السعرات والكربوهيدرات والصوديوم، مع تأثير أسرع في رفع مستويات السكر.

ويرتبط تأثير خبز القمح الكامل على ضبط السكر بعدة عوامل؛ إذ تعمل الألياف على إبطاء الهضم والامتصاص فتحد من القفزات السريعة في سكر الدم، كما تُمتص الكربوهيدرات المعقدة ببطء وتزيد الإحساس بالشبع، ما قد يدعم إدارة الوزن واستقرار السكر على المدى الأطول. وتشير دراسات وتجارب سريرية إلى تحسّن في مؤشر HbA1c (المؤشر طويل الأمد لمستويات السكر) لدى مرضى السكري من النوع الثاني مع استهلاك خبز القمح الكامل.

أما الخبز الأبيض، فتُسهم عملية التكرير في إزالة الطبقات الغنية بالألياف من حبة القمح، وهي التي تساعد عادةً على الحد من ارتفاع السكر. كما أن التعرض المتكرر لارتفاعات سكر الدم قد يزيد خطر مقاومة الإنسولين وظهور السكري من النوع الثاني.

شارك الخبر: