طهران تقرّ بتداعيات الحرب.. تراجع التجارة وارتفاع التضخم

أقرّ القادة الإيرانيون بتفاقم الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة والعقوبات المفروضة على طهران، في وقت دعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل بجدية مع التحديات المعيشية والاقتصادية.
وبعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب، ووصول المفاوضات بين طهران وواشنطن إلى طريق مسدود، كثفت الإدارة الأميركية ضغوطها الاقتصادية على إيران، في إطار حملة وصفتها بـ”يوم النصر الاقتصادي”.
وحذرت واشنطن الدول والشركات من مواصلة علاقاتها التجارية مع إيران، ملوحة بفرض عقوبات عليها، فيما تجنبت حتى الآن استهداف شركاء تجاريين رئيسيين لطهران، بينهم الصين والهند، خشية تداعيات ذلك على الاقتصادين الأميركي والعالمي.
وتأتي هذه الضغوط في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني تداعيات الحرب والعقوبات، إذ بلغ معدل التضخم السنوي نحو 66 بالمئة خلال يوليو الماضي.
ودعا مجتبى خامنئي الحكومة إلى مواجهة التحديات الاقتصادية المرتبطة بمعيشة المواطنين، وفي مقدمتها التضخم والبطالة وضبط الأسعار وتنظيم سوق السلع والخدمات.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الصادرات والواردات تراجعت بنحو 35 بالمئة، عازيًا ذلك إلى العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأشار بزشكيان، في تصريحات لوسائل إعلام حكومية، إلى أن بلاده تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي أبرمت مع واشنطن في يونيو الماضي، والتي سمحت بمبيعات النفط الإيراني.
وبالتزامن مع الضغوط الاقتصادية، تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه شدد، خلال محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران الخميس، على أهمية العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الحرب، بما يضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، محادثاته مع رئيس الوزراء القطري بأنها “مبتكرة”، مجددًا دعوته واشنطن إلى وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية واستئناف المفاوضات.
وفي مضيق هرمز، أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن أن سبع سفن فقط عبرت الممر المائي الخميس، مقارنة بـ17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من المتوسط المسجل خلال الأيام العشرة الماضية والبالغ 15 سفينة يوميًا.
