النفط يواصل التراجع وسط ترقّب نتائج الوساطة بين واشنطن وطهران

واصلت أسعار النفط انخفاضها، اليوم الأربعاء، بعد خسائر حادة خلال جلستَي التداول السابقتين، في وقت يترقب فيه المستثمرون مدى تقدّم الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتًا، أو نحو 1.2%، إلى 78.44 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، لترتفع خسائرها منذ بداية الأسبوع إلى أكثر من 12%.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.07 دولار، أو 1.4%، إلى 74.70 دولارًا للبرميل، مسجلةً خسائر أسبوعيةً بلغت نحو 11%.
وكانت قطر قد أعلنت أمس الثلاثاء إحراز الوسطاء تقدّمًا في محاولات إنهاء الحرب، ما ضغط على الأسعار، رغم نفي طهران وجود مفاوضات جارية، خلافًا لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأغلق خام برنت جلسة الثلاثاء دون مستوى 80 دولارًا للمرة الأولى منذ 13 تموز.
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق في «فيليب نوفا»، إن تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية لا يلغي المخاوف المتعلقة بالإمدادات، محذّرةً من أن فشل الجهود الدبلوماسية أو تعرّض الإمدادات الفعلية للاضطراب قد يجعل الانخفاض الحالي مؤقتًا.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز، فيما ارتفعت الأسعار خلال آذار وحده بنحو 50%.
ويرى محللون أن الخلاف الرئيسي يتمحور حول مدى إصرار إيران على الاحتفاظ بدرجة من السيطرة على الممر المائي، في مقابل رفض الولايات المتحدة هذا التوجه.
وأفاد الديوان الأميري القطري بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ناقشا، خلال اتصال هاتفي يوم الثلاثاء، سبل تضييق الخلافات بين واشنطن وطهران، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين، مقابل تراجع مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي. وارتفعت مخزونات الخام بنحو 2.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 تموز.
ومن المقرر صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم الأربعاء، عند الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
