باكستان تشتري أغلى شحنة غاز منذ 2022

اضطرت باكستان إلى شراء أغلى شحنة غاز طبيعي مسال منذ عدة سنوات، في ظل تفاقم أزمة الطاقة الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتعطل تدفق الإمدادات القادمة من الخليج.
وبحسب متعاملين في السوق، اشترت شركة الغاز الطبيعي المسال الباكستانية المملوكة للدولة شحنة فورية من شركة BP للتسليم خلال يومي 6 و7 يونيو، بسعر بلغ 19.13 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى سعر تدفعه إسلام آباد لشراء شحنة فورية منذ عام 2022.
وجاءت الصفقة بعد إلغاء شحنة غاز كانت مقررة من قطر نتيجة تصاعد التوترات الأمنية حول مضيق هرمز، ما دفع السلطات الباكستانية إلى اللجوء للسوق الفورية مرتفعة التكلفة لتغطية النقص المتزايد في الوقود.
وتُعد باكستان من أكثر الدول تأثراً بالأزمة الحالية، نظراً لاعتمادها شبه الكامل على الغاز الطبيعي المسال القطري.
ومع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، تراجعت الواردات بشكل حاد، ما تسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية لا تزال عالقة خلف المضيق، الأمر الذي زاد الضغوط على الدول المستوردة ودفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع.
ورغم نجاح إسلام آباد خلال الشهر الماضي في التفاوض مع طهران للسماح بعبور ثلاث شحنات قطرية عبر المضيق، ووصول آخرها في أواخر مايو، فإن الكميات المتاحة لا تزال أقل بكثير من الاحتياجات المعتادة للسوق المحلية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران صعوبات متزايدة، فيما شهد الأسبوع الحالي تصعيداً عسكرياً هو الأشد منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ مطلع أبريل، ما بدد الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق الإمدادات بصورة طبيعية في المدى القريب.
