اقتصاد

لجمع 35 مليار دولار.. “أرامكو” تفتح أبواب أصولها للمستثمرين

16 أيار, 2026

انهالت الاتصالات على شركة “أرامكو” السعودية من صناديق من مختلف أنحاء العالم سعياً لاقتناص حصة في أعمالها وذلك بعد أيام من توقيع عملاقة الطاقة اتفاقية مع تحالف يقوده “بلاك روك” بقيمة 11 مليار دولار لتأجير بعض منشآت الغاز الطبيعي التابعة لـ”أرامكو”.

أعد مسؤولون تنفيذيون في “أرامكو” بالظهران خطة الخصخصة الأكثر طموحاً في تاريخ الشركة الممتد لـ93 عاماً، مدعومة بذلك الطلب ومدفوعة برغبة في تعزيز الميزانية العمومية. وفي الأشهر التالية على تلك الصفقة مع “غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز” التابعة لـ”بلاك روك”، مضت الشركة السعودية قُدُماً في موجة عمليات تخارج شملت منشآت طاقة وعقارات.

إجمالاً، من المرجح أن تجمع الصفقات في نهاية المطاف ما يصل إلى 35 مليار دولار، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، والذين قالوا إن الأصول مربحة، ومن المرجح أن تجذب اهتمام طيف من الشركات المدرجة في “وول ستريت”، رغم حرب إقليمية بدأت في 28 شباط.

لم ترد “أرامكو” على الفور على طلب للتعليق على الأمر خارج ساعات العمل الرسمية.

يتوقع مصرفيون ووسطاء صفقات أن تفتح “أرامكو” المزيد من الأصول أمام شركات الاستثمار المباشر والبنية التحتية العالمية. وتحرص شركة الطاقة العملاقة على الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على أصول الاستكشاف والإنتاج، لكنها منفتحة على بيع حصص أقلية في أصول التكرير والتصدير والنقل والتخزين، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات سرية.

ستمنح عمليات البيع المقترحة شركات “وول ستريت” مساراً مربحاً من الصفقات في وقت يهدد فيه الصراع الإقليمي نشاط إبرام الصفقات على نطاق أوسع، في حين تساعد السعودية على تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي التي لا تزال أدنى من الأهداف الطموحة للمملكة.

تمضي “أرامكو” قدماً في هذه الصفقات في وقت عطلت فيه الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط صادرات الخليج. وتمكنت الشركة من إعادة توجيه معظم الشحنات بعيداً عن مضيق هرمز عبر خط أنابيبها “شرق-غرب” إلى ميناء ينبع، ما ساعد على استمرار تدفق الصادرات حتى مع تباطؤ حركة المرور عبر الممر المائي بشكل حاد. قالت “أرامكو” إنها تتخذ إجراءات لتعزيز هذه المرونة بدرجة أكبر.

شارك الخبر: