اقتصاد, عرب وعالم

الحرب تربك البنوك المركزية.. الطاقة والتضخم يفرضان معادلة صعبة

8 آذار, 2026

يتعامل رؤساء البنوك المركزية وصناع السياسات النقدية بحذر مع التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع التضخم عالميًا، في وقت بدأت فيه الأسواق تسعير هذه المخاطر عبر بيع السندات تحسبًا لتشديد نقدي وارتفاع الفائدة.

وبحسب التقرير، يبرز القلق بشكل أوضح في أوروبا، حيث اعتبر رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناجل أن الأثر الأبرز للأزمة سيظهر في التضخم أكثر من النمو، فيما تدرس اليابان مواصلة التشديد النقدي، بينما تراجعت توقعات خفض الفائدة في بعض الاقتصادات الآسيوية النامية، في حين يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نهج “الانتظار والترقب”.

ويتمثل العامل الأكثر تأثيرًا في اضطراب الشحن عبر الخليج وتراجع حركة السفن في مضيق هرمز، ما يزيد المخاوف على إمدادات النفط والغاز ويدفع الأسعار إلى الارتفاع. ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن الأثر التضخمي قد يكون مؤقتًا، لأن ارتفاع كلفة الطاقة يضعف القدرة الشرائية ويضغط على النمو والتوظيف، ما يضع البنوك المركزية أمام معادلة معقدة بين كبح التضخم وحماية الاقتصاد.

كما نقل التقرير عن “مورغان ستانلي” أن الحرب في إيران تمثل سيناريو “خسارة للجميع” للاقتصاد العالمي، إذ تضغط على النمو وترفع التضخم في آن، محذرًا من أن صدمة في أسعار النفط بنسبة 10% قد ترفع التضخم في الولايات المتحدة بنحو 0.35% خلال 3 أشهر، ما قد يقيّد قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة. (العين)

شارك الخبر: