اقتصاد

تراجع إمدادات الغاز الروسي يضع الاقتصاد الأوروبي في مأزق

25 كانون الثاني, 2026

قال الخبير النفطي شريف محسن إن وصول أسعار الغاز في أوروبا إلى مستويات قياسية منذ حزيران الماضي ليس مفاجئًا، بل امتداد لأزمة بدأت مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

وأوضح محسن، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “المراقب” على قناة القاهرة الإخبارية، أن روسيا كانت تزود أوروبا بالغاز عبر أربعة خطوط رئيسية، من بينها نورد ستريم 1 و2، إضافة إلى شبكات تمر عبر أوكرانيا وتركيا، إلا أن هذه الإمدادات تعرضت لاضطرابات حادة بعد اندلاع الحرب.

وأشار إلى أن الأزمة تفاقمت بشكل خاص في ألمانيا، التي اعتمدت بشكل كبير على الغاز الروسي، ومع تعطّل خط نورد ستريم 2، واجهت أوروبا نقصًا حادًا في الإمدادات، لا سيما لغياب محطات تحويل الغاز المسال إلى غاز جاف، والتي استغرق إنشاؤها نحو عامين، مما ساهم في استمرار الضغوط على الأسعار.

وأكد محسن أن ألمانيا بدأت تشغيل نحو خمس محطات جديدة لاستقبال الغاز المسال من الولايات المتحدة وتحويله إلى غاز جاف لتغذية السوق الأوروبية، إلا أن التحدي الأكبر لا يزال قائمًا، إذ تستهلك أوروبا نحو 330 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تصلها من النرويج نحو 120 مليار متر مكعب فقط عبر 97 حقلًا.

وختم بالقول إن سوق الغاز العالمي يعتمد بشكل أساسي على عقود طويلة الأجل، ما يحد من قدرة أوروبا على التحرك بسرعة في السوق الفورية، ويجعل الأسعار عرضة لتقلبات حادة في ظل الأزمات الجيوسياسية.

شارك الخبر: