لجنة المستأجرين: العدالة التشريعية تفرض توازناً حقيقياً بين حقوق المالك والمستأجر

رأت اللجنة الأهلية للمستأجرين في بيان، أن “قانون الإيجارات تحول إلى عبءٍ نفسي واجتماعي وقانوني على المستأجرين، بدل أن يكون أداة تنظيم وحماية. وقالت: “إن المستأجرين، وخصوصًا كبار السن، لا يعرفون اليوم كيف يتصرفون، في وقت تهطل عليهم التهديدات والتهويل والوعيد ولا يفهمون ماذا يُطلب منهم وما هي حقوقهم وواجباتهم في بلد فقدوا فيه حنى اعمارهم وانهارت فيه معاشاتهم التقاعدية ومدخراتهم اذا وجدت. هل يدفعون؟ كم يدفعون؟ لمن وبأي أساس قانوني؟ لماذا هم مهددون بالطرد أو الملاحقة؟ لماذا تهطل عليهم الانذارات والدعاوى؟ لماذا كتاب العدل يمتنعون عن اخذ الايداعات منهم؟ لماذا الكتاب في الاقلام لا يستلمون منهم طلبات اللجنة؟ لماذا الاستنسابية في التعاطي؟ اذا رضي الكاتب يأخذ الطلب واذا لم يرض يمتنع عن الاستلام بذرائع واهية؟ كل ذلك يحدث فيما المجلس النيابي مكتوف الأيدي، غير مبادر إلى تصحيح الخلل أو سد الثغرات، وكأن معاناة الناس تفصيل ثانوي لا يستحق المعالجة”.
أضافت: “الأخطر من ذلك، أن لجنة الإدارة والعدل النيابية، ورئيسها تحديدًا، ترفض استقبال لجنة المستأجرين أو الاستماع إلى هواجسنا، وترفض فتح أي نقاش جدي حول قانون الإيجارات، في إقصاءٍ غير مبرر لفئة واسعة من المواطنين. كما نسجل بأسفٍ بالغ انحياز جزء من الإعلام، الذي يفتح شاشاته ومنابره للمالكين فقط، فيما يُقصى الصوت الممثل للمستأجرين، وكأنه غير موجود، رغم أن المستأجر هو الطرف الأضعف والأكثر تضررًا والاكثر ضياعاً كون حقوقه مهددة”.
وشددت على أن “السكن حق أساسي وليس امتيازًا والعدالة التشريعية تفرض توازنًا حقيقيًا بين حقوق المالك وحقوق المستأجر، لا تشريعًا أحاديًا يُلقي بالعبء كاملًا على الفئات الأضعف، وأن أي قانون لا يكون واضحًا، مكتملًا، وقابلًا للتطبيق العادل، هو قانون ظالم مهما حسنت النيات”. وطالبت “بإعطاء ملف الابجارات السكنية القديمة الاولوية وفتح حوار فوري وجدي مع ممثلي المستأجرين لفهم واقع الحال ليصار الى تعديل قانون الإيجارات بما يضمن الوضوح والعدالة والحماية الاجتماعية”.
