اقتصاد, لبنان

عين أميركية على مرفأ بيروت

16 كانون الثاني, 2026

أعلن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن الإدارة الجديدة والعاملين في مرفأ بيروت قدّموا نموذجًا مشرفًا في الأداء وأن بلاده ستدعم كلّ ما يحتاجه المرفأ نظرًا للوتيرة السريعة التي يسير بها العمل، ولا سيّما في ما يتعلّق بموضوع آلة الـ “سكانير” التي ستسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع حركة العمل.

زار السفير الأميركي في لبنان، مرفأ بيروت أمس في إطار جولة تفقدية برفقة وزير الأشغال العامة والنقل، فايز رسامني، ورئيس مجلس الإدارة المدير العام للمرفأ مروان النفّي. بدأت الجولة بتفقد قسم الأرشيف، حيث اطلع السفير عيسى على سجلّات المرفأ التاريخية، التي تمثل شاهدًا على دوره المركزي في الحياة الاقتصادية والتجارية عبر العقود في لبنان والمنطقة.

بعد ذلك، توجّه الوفد إلى محطة الحاويات وعاين سير العمل والإجراءات التشغيلية المتبعة، قبل الانتقال إلى موقع أجهزة الـ “سكانيرز” (scanners) الموضوعة حاليًا في مراحلها التجريبية استعدادًا لانطلاق تشغيلها، حيث قُدّمت للوفد شروحات تقنية حول آلية عمل هذه الكاشفات ودورها في تعزيز الشفافية، وتشديد الرقابة على البضائع، والحدّ من التهريب، وتسريع وتيرة العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية.

السفير ميشال عيسى صرّح في ختام الزيارة أن الجولة كانت مدعاة للفخر، معتبرًا أن ما لمسه من تنظيم في العمل وأساليب الإدارة يضاهي المعايير المعتمدة في أميركا. وأضاف أنه يعتز بوجوده في مرفأ بيروت ويقدّر الجهود التي يبذلها وزير الأشغال في لبنان.

وردًّا على سؤال حول شروط الدعم، شدّد عيسى على أنه لا توجد أي شروط لدعم المرفأ، مؤكدًا أن المرفأ يجب أن يكون تحت سلطة الدولة، ما يعني أن عائداته يجب أن تعود إلى الدولة اللبنانية. وأكد أن الدعم للبنان لم يتوقف أبدًا، وأن زيارته تندرج في إطار الاطلاع على سير العمل والتطوّرات الحاصلة، لافتًا إلى أن الجميع كان ينتظر وصول الـ “سكانيرز” لما لها من دور أساسي في تعزيز أداء المرفأ إلى مستوى عالمي.

وختم “أسعى إلى زيارة مختلف المرافق الحيوية في لبنان لتقييم سبل المساعدة الممكنة، سواء في ما يخصّ الجيش اللبناني أو أي قطاع يصبّ في مصلحة لبنان”.

وأكّد رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي أن زيارة السفير ميشال عيسى، تأتي في إطار الاطلاع على حاجات المرفأ بهدف إعادة النهوض بهذا المرفق الحيويّ ليستعيد دوره المحوريّ إقليميًا، باعتباره الشريان الأساس للاقتصاد الوطني. وأوضح أن لكلّ جهة اهتمامها الخاص، ولا سيّما أن مرفأ بيروت يشكّل العصب الرئيس للاقتصاد الوطني، ما يفسّر أهمية هذه الزيارات المتتالية.

كما أكد أن جميع الطروحات تتركز على تحديد نوعية الدعم الذي يحتاجه المرفأ، لافتًا إلى أنه لمس استعدادًا واضحًا لدى مختلف الجهات لدعم الاقتصاد الوطني ودعم لبنان من خلال مرفأ بيروت. هذا الهدف يشكّل محور العمل اليوميّ للإدارة، انطلاقًا من الواجب الوطني لإعادة هذا المرفق إلى دوره الأساس الذي أنشئ من أجله.

وردًّا على سؤال، شدّد النفّي على أن الجهود تنصبّ حاليًا في إطار تسريع وتيرة العمل وتحريك عجلة النشاط التجاري.

وفي ما يتعلّق بأجهزة الـ “سكانيرز” (scanners)، أوضح أنها في مرحلة الاختبار التشغيلي للتأكد من خلوها من أي أخطاء تقنية، مشيرًا إلى أن هذه الأجهزة ستحدث نقلة نوعية على صعيد سرعة وتيرة العمل وزيادة العائدات الجمركية، على أن تدخل مرحلة التشغيل الكامل خلال أسبوع واحد.

المصدر : نداء الوطن

شارك الخبر: