كوريا الجنوبية توسّع انتشارها العسكري قرب مضيق هرمز وتعزز قواتها

أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الخميس، عزمها توسيع نطاق عمليات وحدة «تشونغهاي» البحرية لمكافحة القرصنة، لتشمل مياهًا أقرب إلى مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة وحماية السفن التجارية في المنطقة.
ونقلت وكالة «يونهاب» عن الوزارة أن الحكومة ستقدم مقترحًا إلى البرلمان لتمديد مهمة الوحدة في الشرق الأوسط، المقرر انتهاؤها بنهاية 2026، وتوسيع نطاق انتشارها من خليج عدن إلى المياه الواقعة جنوب سلطنة عُمان في بحر العرب، لمسافة تصل إلى نحو 1930 كيلومترًا.
وبموجب الخطة، ستُعزَّز الوحدة بطائرة دورية بحرية من طراز «بي-8 إيه»، وفريق متخصص في التخلص من الذخائر المتفجرة، وأنظمة آلية لإزالة الألغام، بهدف توفير حماية أكبر للسفن التجارية وتأمين خطوط الملاحة.
كما تقرر إضافة 75 فردًا إلى القوة البحرية، ليرتفع إجمالي أفرادها إلى 395 عنصرًا، مع تمديد فترة انتشارها حتى 31 كانون الأول 2027، شريطة موافقة البرلمان.
وتعمل وحدة «تشونغهاي» خارج كوريا الجنوبية منذ عام 2009، وتتمركز حاليًّا في خليج عدن قبالة السواحل الصومالية، حيث تتولى مهام مكافحة القرصنة ومرافقة السفن التجارية. وتضم مدمرةً تزن 4400 طن، ومروحيةً بحريةً، وما يصل إلى ثلاثة زوارق سريعة.
ويأتي قرار التوسع في ظل تصاعد أنشطة القرصنة بالمنطقة، بعدما ارتفع عدد الحوادث المبلغ عنها من 11 حادثًا خلال 2025 إلى 36 حادثًا خلال 2026، مع امتداد نشاط القراصنة نحو المياه الواقعة جنوب عُمان.
وأكدت وزارة الدفاع أن توسيع عمليات الوحدة لا يعني مشاركة كوريا الجنوبية في الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مشددةً على أن القوات ستعمل حصرًا جنوب سلطنة عُمان، خارج مضيق هرمز، وستبقى تحت قيادة هيئة الأركان المشتركة الكورية.
ومع ذلك، أوضح مسؤولون أن نشر فرق إزالة الألغام والأنظمة الآلية سيساعد القوات الكورية على اكتساب خبرةً عملياتيةً قد تُستخدم مستقبلًا في مهام تطهير مضيق هرمز من الألغام بعد انتهاء الحرب.
وتعكس الخطوة اهتمام سيول بتعزيز وجودها البحري في منطقة استراتيجية تمر عبرها حركة تجارية مهمة، مع التأكيد على أن مهمتها تقتصر على حماية الملاحة ومكافحة القرصنة دون الانخراط في العمليات العسكرية الجارية.
