تصعيد غير مسبوق في مضيق هرمز: استهداف 10 سفن وارتفاع حصيلة الهجمات البحرية

شهد مضيق هرمز والمناطق القريبة منه تصعيدًا خطيرًا في الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، إذ تعرضت 10 سفن على الأقل لهجمات منذ الأحد، في أعلى حصيلة تُسجَّل منذ اندلاع الحرب، وفقًا لبيانات أمنية وبحرية نقلتها وكالة فرانس برس الأربعاء.
وكشفت بيانات صادرة عن شركة «فانغارد» الأمنية، والمنظمة البحرية الدولية، وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، عن استهداف 6 سفن الأحد، في أكبر عدد من الهجمات المسجلة خلال يوم واحد منذ بداية النزاع، فيما تعرضت 4 سفن أخرى لهجمات الثلاثاء.
وأفادت مصادر بحرية بفقدان بحارَيْن اثنَيْن جراء الهجمات الأخيرة، وسط تقارير تشير إلى غرق سفينة حاويات، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في المخاطر التي تواجه حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وارتفع إجمالي الهجمات المسجلة منذ بداية تشرين الأول إلى 23 هجمةً، وهو ما يعادل نحو ضعف المتوسط الشهري للحوادث منذ اندلاع الحرب، في ظل اضطراب متزايد لحركة السفن عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والسلع من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
وأوضح بارون غوبتا، المحلل في شركة «فانغارد»، أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز كانت قد استعادت نحو 80 بالمئة من مستوياتها المسجلة قبل الحرب، بالتزامن مع تعافٍ تدريجي في تدفقات النفط، قبل أن يؤدي التصعيد الأخير إلى تجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة واستقرار الإمدادات.
وكانت إيران قد بدأت استهداف السفن التجارية في المضيق خلال آذار، ردًّا على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي طالت أراضيها، وواصلت شن هجمات على السفن التي تعبر مسارات بحريةً لم تحصل على موافقتها.
وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن نحو 24 بحارًا لقوا حتفهم في حوادث وقعت بمحيط مضيق هرمز منذ اندلاع النزاع، في حصيلة تعكس التداعيات البشرية المتزايدة للتوترات العسكرية على حركة النقل البحري في المنطقة.
