عرب وعالم

إيران تعرض فتح هرمز والعودة لمذكرة التفاهم…واشنطن ترفض وتريد اتفاقًا شاملًا

25 أيلول, 2026

عرضت إيران على الولايات المتحدة مقترحًا جديدًا لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثاتٍ أوسع بهدف التوصل إلى تسويةٍ نهائيةٍ للحرب، استنادًا إلى مذكرة التفاهم السابقة، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن واشنطن لا تميل إلى العودة إلى الاتفاق المؤقت، وتدفع بدلًا من ذلك نحو اتفاقٍ شاملٍ يتناول المضيق والبرنامج النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في نيويورك، الخميس، إن طهران قدمت عبر وسطاء خطةً إلى الولايات المتحدة يمكن أن تؤدي إلى إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيامٍ من الموافقة عليها، موضحًا أن استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاقٍ نهائيٍّ سيكون جزءًا من المسار المقترح.

وأكد عراقجي أن طهران «ليست مستعجلةً» للتوصل إلى اتفاق، لكنه رأى أن إنجازه قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني سيكون أفضل، مشيرًا إلى أن القرار يعود في النهاية إلى الإدارة الأميركية.

وأوضح أن شروط المقترح «لا تتجاوز» ما تضمنته مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد في حزيران الماضي، لافتًا إلى أن مهلة الأيام السبعة تبدأ في اليوم التالي لموافقة واشنطن على الخطة.

وقال إن إيران تنتظر ردًّا أميركيًّا، مضيفًا أن الجدول الزمني سيبدأ فور قبول المقترح، على أن يُعاد فتح المضيق بعد سبعة أيامٍ.

في المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة وإيران تجريان «محادثاتٍ إيجابيةً وبنّاءةً عبر وسطاء»، مؤكدًا أن واشنطن «ليست في عجلةٍ من أمرها».

ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تعتزم العودة إلى مذكرة التفاهم، بل تسعى إلى اتفاقٍ أكثر شمولًا يشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران قد مددت وقف إطلاق النار المعلن في نيسان لمدة 60 يومًا، مقابل إعفاءاتٍ لصادرات النفط الإيرانية وعودةٍ تدريجيةٍ لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع مفاوضاتٍ على تسويةٍ دائمةٍ.

إلا أن الاتفاق انهار في أوائل تموز بعد أن بدأت إيران إطلاق النار على سفنٍ قالت إنها تستخدم مسارًا «غير مصرح به» لعبور المضيق.

وكان ترامب قد اتهم، في كلمته أمام الأمم المتحدة الثلاثاء، الحكومة الإيرانية بالمماطلة في التوصل إلى اتفاق إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني فيما أكد أن الاعتبارات الانتخابية لا تحدد موقفه من إيران.

شارك الخبر: