عرب وعالم

خلاف بين رئيسي كوريا وأوكرانيا على “إكس”… والسبب؟

25 أيلول, 2026

تحولت كلمة مقتضبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال ساعات، إلى خلاف علني مع كوريا الجنوبية، بعدما اتهم الرئيس لي جاي ميونغ كييف بخرق تفاهم يقضي بإبقاء عملية نقل جنديين كوريين شماليين أسرتهما القوات الأوكرانية إلى الجنوب، طي الكتمان.

وخلال خطابه في نيويورك، أعلن زيلينسكي أن أوكرانيا أرسلت مؤخراً جنديين كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن أَسرهما حيين «لم يكن بالأمر السهل». وأضاف أن أحدهما حاول الانتحار بعدما أدرك أنه سيقع في الأسر.

وكان ذلك أول إعلان علني عن وصول الجنديين، في وقت امتنعت فيه سيول عن تأكيد عملية نقلهما، نظراً إلى حساسية القضية بالنسبة إلى الأمن القومي والعلاقات بين الكوريتين، إضافة إلى المخاطر المحتملة التي قد تطاول الجنديين وأفراد عائلتيهما في كوريا الشمالية.

وفي اليوم التالي، انتقل الخلاف إلى منصة «إكس»، حيث قال لي جاي ميونغ إنه لا يعرف سبب قرار كييف الإعلان عن الأمر على الملأ، واصفاً الخطوة بأنها «مخيبة جداً». وأكد أن مسألة نقل الأسرى الكوريين الشماليين إلى الجنوب «بالغة الحساسية»، وقد تكون لها تداعيات على الدبلوماسية والأمن والوضع في شبه الجزيرة الكورية.

وأضاف أن سيول وكييف اتفقتا على إبقاء العملية سرية، نظراً إلى المشكلات التي قد يسببها الكشف عنها.

وفي المقابل، قدم الجانب الأوكراني رواية مختلفة. وقال مكتب زيلينسكي إن نقل الجنديين تم من خلال حوار مباشر مع كوريا الجنوبية، مشيراً إلى أنه كان سيكون من الغريب تسليمهما «في الخفاء». كما أوضح دميترو ليتفين، مساعد زيلينسكي، أن أوكرانيا «دولة منفتحة»، وأن ما أعلنته لم يكن تفاصيل العملية، بل حقيقة إرسال الجنديين إلى كوريا الجنوبية.

وفي ظل عدم وجود نص منشور لاتفاق عدم الإفصاح أو تفاصيل قانونية معلنة لبنوده ضمن المصادر العلنية، تؤكد تصريحات لي ومسؤولين كوريين وجود تفاهم على إبقاء عملية النقل بعيداً عن الأضواء. وتشير التقارير إلى أن القرار جاء بعد اتصالات ومفاوضات مطولة، وسط مخاوف من تداعيات الكشف عن العملية على سلامة الأسيرين وعائلتيهما، وعلى الأمن والعلاقات بين الكوريتين.

شارك الخبر: