استطلاع: تراجع تأييد ترامب يضغط على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد

أظهر استطلاع حديث أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية تراجعاً في شعبية الرئيس دونالد ترامب، في مؤشرٍ قد يشكّل عبئاً على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني، وسط تحميل شريحة واسعة من الناخبين سياسات الرئيس مسؤولية ارتفاع الأسعار وتراجع أداء الاقتصاد.
وبحسب الاستطلاع، بلغت نسبة تأييد أداء ترامب بين الناخبين المسجّلين 41%، وهي الأدنى خلال ولايته الثانية، فيما رأى 55% من الناخبين أن سياساته ألحقت ضرراً بالاقتصاد، مقارنةً بـ48% في آذار الماضي.
ويأتي هذا التراجع في وقتٍ أصبحت فيه كلفة المعيشة القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الناخبين، بعدما أسهمت حرب إيران في ارتفاع أسعار الوقود وسلعٍ أخرى.
في المقابل، رأى 26% من المشاركين أن سياسات ترامب ساعدت الاقتصاد، فيما اعتبر 18% أنها لم تُحدث فرقاً يُذكر.
وأظهر الاستطلاع أن 56% من الناخبين لا يؤيدون أداء ترامب في منصبه، بينهم أغلبية كبيرة من الديمقراطيين والمستقلين، إضافةً إلى 16% من الجمهوريين.
أما نسبة الذين يؤيدون أداءه بشدة، والبالغة 25%، فتُعدّ ثاني أدنى مستوىً يسجّله الاستطلاع خلال ولايتي ترامب الأولى والثانية.
تراجع ثقة الناخبين في الجمهوريين
وتشير النتائج إلى بيئةٍ سياسية أكثر تعقيداً بالنسبة إلى الحزب الجمهوري، بعدما تقلّصت إلى حدٍّ كبير الأفضلية التي تمتّع بها لفترة طويلة في ثقة الناخبين بقدرته على التعامل مع الاقتصاد والتضخم.
كما قال أكثر من ستة من كل عشرة ناخبين إن حرب إيران لم تكن تستحق خوضها، فيما أظهر الاستطلاع حماسةً محدودةً تجاه التشريع المتعلق بالضرائب والإنفاق، الذي كان ترامب من أبرز المدافعين عنه العام الماضي.
وفي السباق إلى الكونغرس، أظهر الاستطلاع تقدّم الديمقراطيين بخمس نقاطٍ مئوية، إذ حصلوا على 50% مقابل 45% للجمهوريين.
ويبقى هذا الفارق أقل بكثير من التقدم الذي سجّله الديمقراطيون في الفترة نفسها التي سبقت انتخابات 2018، حين بلغ الفارق 12 نقطةً مئوية، قبل أن ينجح الحزب في السيطرة على مجلس النواب وسط موجة معارضة لترامب.
ومع ذلك، أظهرت النتائج أن النظرة إلى الحزب الديمقراطي لا تزال أكثر سلبيةً من النظرة إلى ترامب والحزب الجمهوري.
وحصل الجمهوريون على تقييمٍ إيجابي لدى 36% من الناخبين، مقابل 49% ينظرون إليهم بصورةٍ سلبية. أما الديمقراطيون، فنالوا تقييماً إيجابياً لدى 29%، مقابل 50% لديهم نظرة سلبية تجاه الحزب.
وفي الوقت نفسه، قال 22% من الناخبين إن لديهم نظرةً إيجابيةً إلى «الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا»، في وقتٍ يسعى فيه الجمهوريون إلى ربط مرشحين ديمقراطيين آخرين بهذه الجماعة اليسارية، التي ازداد حضورها بعد فوز بعض أعضائها في انتخاباتٍ تمهيدية مهمة خلال العامين الماضيين.
وقد يصبّ ذلك في مصلحة الجمهوريين، ولا سيما أن معركة السيطرة على الكونغرس، وخصوصاً مجلس الشيوخ، تدور في عددٍ من المناطق والولايات التي تُعدّ تقليدياً أكثر ميلاً إلى الحزب الجمهوري.
وسيحتاج الديمقراطيون إلى قلب نتائج عددٍ من الولايات التي فاز بها ترامب بفارق تجاوز عشر نقاطٍ في انتخابات 2024، إذا أرادوا انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ.
