عرب وعالم

البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف يحقق فوزه الثاني

21 أيلول, 2026

حقّق حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف انتصاراً جديداً في انتخابات ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، في ثاني فوزٍ له على مستوى الولايات خلال فترة وجيزة، فيما مُني الحزب الديمقراطي المسيحي، بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، بأسوأ نتيجةٍ انتخابية في تاريخه على مستوى الولايات.

وخرج الحزب الديمقراطي المسيحي من برلمان الولاية الواقعة في شمال شرقي ألمانيا، بعدما حصل على 4.9% فقط من الأصوات، مقارنةً بـ13.3% في انتخابات عام 2021، ليبقى دون عتبة الـ5% المطلوبة لدخول البرلمان.

ولم يسبق للحزب الديمقراطي المسيحي أن أخفق في تجاوز هذه العتبة في انتخابات إحدى الولايات الألمانية، بعدما ظلّ لعقودٍ واحداً من أبرز القوى السياسية في البلاد. وكان أدنى مستوىً سابقٍ سجّله الحزب 9% في بريمن عام 1951.

في المقابل، تصدّر حزب «البديل من أجل ألمانيا» النتائج بحصوله على نحو 38.2% من الأصوات، متقدّماً على الحزب الديمقراطي الاجتماعي، المنتمي إلى يسار الوسط، الذي نال 35.5%، وفقاً للنتائج الأولية. وحصل حزب اليسار على 6.5%، والخضر على 5.7%، فيما أخفق تحالف سارا فاغنكنيشت في دخول البرلمان بعد حصوله على 4.8%.

وجاءت هذه النتائج بالتزامن مع خسارة الحزب الديمقراطي المسيحي صدارة انتخابات برلين التي أُجريت يوم 20 أيلول 2026، حيث حلّ حزب اليسار في المرتبة الأولى، متقدّماً على حزب ميرتس.

وتضع النتائج المستشار الألماني أمام ضغوطٍ سياسية متزايدة، في وقتٍ تشهد فيه شعبية حزبه تراجعاً، وتتزايد الانتقادات الموجّهة إلى قيادته.

ووصف ميرتس النتيجة بأنها «كارثة»، لكنه أكد عزمه مواصلة تنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تتبنّاها حكومته، مشيراً إلى أنه لا يعتزم التراجع عن مساره السياسي.

وقال ميرتس إنه لا يمكن «تجميل» نتيجة الانتخابات، متعهّداً في الوقت نفسه بمواصلة العمل على «إعداد البلاد للمستقبل». وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلّب «قوةً وعزيمةً وثباتاً وصبراً»، مؤكداً أنه سيتحلّى بهذه الصفات بصفته رئيساً للحزب الديمقراطي المسيحي ومستشاراً لألمانيا.

من جهته، رحّب لايف إريك هولم، مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» لمنصب رئيس وزراء الولاية، بالنتائج، واصفاً ليلة الانتخابات بأنها «أمسية رائعة»، ومعلناً استعداد حزبه لعرض إجراء محادثاتٍ مع مختلف الكتل السياسية الأخرى.

شارك الخبر: