واشنطن تتوعد طهران بـ أشد العقوبات في التاريخ

توعدت الولايات المتحدة بفرض ما وصفته بـ«أشد العقوبات في التاريخ» على إيران، في تصعيد جديد لحملة الضغط الاقتصادي على طهران، بالتزامن مع تهديدات أميركية بفرض عواقب واسعة على الدول والمؤسسات والجهات التي تساهم في دعم الاقتصاد الإيراني أو توفير منافذ تساعده على مواجهة القيود المفروضة عليه.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن واشنطن تستعد لتشديد غير مسبوق للعقوبات على إيران، معتبرًا أن تكثيف الضغوط الاقتصادية قد يحدّ من الحاجة إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة ضدها.
وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الإدارة الأميركية ستكشف، الاثنين، مزيدًا من التفاصيل المتعلقة بالإجراءات المرتقبة، مؤكدًا أن واشنطن تعتزم فرض «أشد العقوبات في التاريخ» على طهران.
وجاءت تصريحات بيسنت بعد يوم من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ «حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، محذرًا من عواقب اقتصادية ضخمة قد تطاول أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم ما وصفه بـ«شريان حياة» لإيران.
وأدت التهديدات الأميركية إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات التصعيد على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعدّ واحدًا من أبرز الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًّا.
في المقابل، نددت طهران بالتهديدات الأميركية، ووصفت العقوبات الاقتصادية والتجارية بأنها «إرهاب اقتصادي» يستهدف الإيرانيين، ويهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استمرار واشنطن في انتهاج سياسة العقوبات لن يؤدي، بحسب تعبيره، إلا إلى مزيد من الإخفاقات وتعميق الخلاف مع الإيرانيين، معتبرًا أن مواصلة الضغوط الاقتصادية لن تحقق الأهداف التي تسعى إليها الإدارة الأميركية.
