عرب وعالم

فنزويلا وإسرائيل تتفقان على آلية للتنسيق القنصلي بعد قطيعة دامت 17 عامًا

12 آب, 2026

أعلنت الحكومة الفنزويلية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل يقضي بإنشاء آلية تنسيق لتسهيل تقديم الخدمات القنصلية لمواطني البلدين، في تحولٍ لافتٍ في مسار العلاقات الثنائية بعد قطيعة استمرت 17 عامًا.

وكانت فنزويلا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في عام 2009، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأقرّ الجانبان، في بيانٍ مشتركٍ، بـ«أهمية العلاقة بين إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في فنزويلا»، واصفَين إياها بأنها «جسرٌ مهمٌ للصداقة التاريخية بين البلدين».

واتفق الطرفان، أيضًا، على مواصلة التعاون التقني الثنائي الناجم عن جهود الاستجابة للطوارئ وإعادة الإعمار في أعقاب الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، بعدما أعلنت السلطات ارتفاع حصيلة ضحاياهما إلى أكثر من 6300 قتيلٍ، في وقتٍ تتواصل فيه عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

وجاء الاتفاق بعد نحو شهرين من إرسال إسرائيل وفدًا متخصصًا في المساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا، عقب زلزالين مدمرين خلّفا آلاف القتلى.

وأوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيانٍ، أن الاتفاق جاء ثمرةَ محادثاتٍ بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، وأسفرت عن إنشاء آلية تنسيقٍ تتيح تقديم الخدمات القنصلية لمواطني البلدين، مؤكدةً أن كراكاس وتل أبيب لا تقيمان علاقاتٍ دبلوماسيةً منذ عام 2009.

وشهدت فنزويلا، التي عُرفت تاريخيًا بعلاقاتها الوثيقة مع إيران، تقاربًا متزايدًا مع واشنطن منذ احتجاز الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي، خلال عمليةٍ عسكريةٍ خاطفةٍ، قبل أن تتولى نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة وسط ضغوطٍ أميركيةٍ.

ويأتي هذا التطور بعد أشهرٍ من إطاحة واشنطن بمادورو، بالتزامن مع تقاربٍ ملحوظٍ بين كراكاس والإدارة الأميركية.

شارك الخبر: