القاهرة تترقب تفاهمات حاسمة حول مستقبَل غزة.. وتوقعات بتسليم سلاح حماس لطرف ثالث

كشفت مصادر لإذاعة القناة 13 الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن تقدم ملحوظ في المحادثات الجارية بشأن إعلان حركة “حماس” التخلي عن سيطرتها على قطاع غزة ونزع سلاحها لصالح “قوة الاستقرار الدولية”، مشيرة إلى أن التفاهمات قد تُتوج بمراسم توقيع مرتقبة في مصر خلال الأيام القليلة القادمة.
وأوضحت المصادر أن هذا التقدم جاء نتيجة ضغوط مكثفة مارستها الوساطة المصرية والقطرية والتركية خلال الاجتماعات المنعقدة في القاهرة برعاية المخابرات المصرية، وبحضور وفد رفيع المستوى من حركة حماس.
ورغم وجود بعض الخلافات حول نقاط وصفتها المصادر بـ “البسيطة”، تضغط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة لضمان الدفع بالاتفاق إلى الأمام. وفي هذا السياق، لفتت التقارير إلى أن حماس تتجه للموافقة على نقل أسلحتها إلى طرف ثالث بدلاً من تسليمها للسلطة الفلسطينية.
تأتي هذه التحركات في إطار خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب لغزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025، والتي تنص على:
زيادة المساعدات الإنسانية لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الشاملة التي اندلعت إثر هجمات السابع من أكتوبر 2023.
تشكيل إدارة مدنية فلسطينية وتخلي حماس عن أسلحتها مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية.
إنشاء “مجلس السلام” كهيئة دولية تهدف للإشراف على تنفيذ الإطار العام للسلام وتوجيه عمل “قوة الاستقرار الدولية”.
وكانت الخطة قد واجهت تعثراً في مراحلها الأولى، مما أبقى الهيئة الإدارية المعروفة بـ “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” خارج القطاع حتى الآن.
ظروف إنسانية معقدة
ميدانياً، تعكس هذه المفاوضات واقعاً إنسانياً وأمنياً معقداً؛ إذ تسيطر إسرائيل فعلياً على نحو 64% من مساحة القطاع مع تطلعها لتوسيع نطاق السيطرة إلى 70% وتواصل غاراتها اليومية، في حين يتكدس أغلب السكان — البالغ عددهم زهاء مليوني نسمة — في شريط ساحلي ضيق يعيشون فيه داخل خيام ومبانٍ متضررة تحت إدارة حماس وفي ظروف معيشية قاسية.
ولم تصدر حركة حماس حتى اللحظة أي موقف أو بيان رسمي يؤكد قبولها النهائي بشرط نزع السلاح.
