عرب وعالم

البنتاغون يحدّد أهدافاً إيرانية جديدة… وواشنطن تقرّ بتعقيد المرحلة المقبلة

28 أيار, 2026

كشفت مصادر أميركية مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية أعدّت قائمة جديدة تضم أهدافاً عسكرية إيرانية إضافية يمكن استهدافها في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، وسط إقرار داخل الأوساط العسكرية الأميركية بأن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيداً مقارنة بالموجة الأولى من الضربات.

وبحسب المعلومات، فإن معظم الأهداف المتبقية باتت تعتمد على أنظمة تمويه وانتشار سريعة، فيما جرى نقل جزء كبير منها إلى مواقع محصنة تحت الأرض أو إلى منصات متنقلة يصعب رصدها واستهدافها في الوقت المناسب.

وتشمل قائمة الأهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية المتحركة، ومنشآت نووية وصاروخية محصنة، أبرزها منشأة فوردو الجبلية، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متنقلة ومراكز تشغيل الطائرات المسيّرة، فضلاً عن أصول بحرية منتشرة قرب مضيق هرمز وبندر عباس، تشمل زوارق هجومية ومنصات صواريخ مضادة للسفن.

كما تضم القائمة مراكز قيادة وسيطرة متنقلة ومستودعات أسلحة موزعة في مناطق عدة، ضمن ما تصفه الأوساط العسكرية الأميركية باستراتيجية “الانتشار اللامركزي” التي اعتمدتها طهران بعد الموجة الأولى من الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ويرى خبراء عسكريون أن إيران انتقلت خلال الأشهر الأخيرة إلى ما يُعرف بـ”استراتيجية القنفذ”، وهي عقيدة دفاعية تقوم على تقليل الاعتماد على القواعد الثابتة وزيادة الحركة والتمويه والإخفاء داخل المناطق الجبلية والمراكز الحضرية، بهدف تقليص فاعلية الضربات الجوية.

وتشير التقديرات الأميركية إلى أن طهران استفادت من الدروس التي أعقبت استهداف آلاف المواقع العسكرية خلال المرحلة الأولى من العمليات، ما دفعها إلى إعادة توزيع قدراتها بصورة أكثر مرونة، مع الحفاظ على قدرة ردع تسمح بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.

ورغم الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية، يؤكد مسؤولون أميركيون أن أي استكمال للعمليات العسكرية سيتطلب تغطية استخباراتية دقيقة وكميات كبيرة من الذخائر الموجهة عالية الدقة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الحديث داخل إدارة ترامب عن احتمال التوصل إلى هدنة وفتح مسار تفاوضي جديد، في ظل تحركات دبلوماسية غير مباشرة مرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز واحتواء التصعيد الإقليمي، ما يجعل أي قرار بالعودة إلى الضربات الواسعة مرتبطاً بحسابات عسكرية وسياسية معقدة.

شارك الخبر: