عرب وعالم

خنق الموانئ الإيرانية: هل تكفي 4 أشهر لتركيع اقتصاد طهران؟

9 أيار, 2026

كشفت تقارير صحفية نقلتها مجلة “ذي أتلانتك” عن مسؤولين أميركيين، أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية بدأ يحقق نتائج ملموسة في “خنق” اقتصاد طهران، وسط تقديرات بأن الضغط الاقتصادي قد يدفع القيادة الإيرانية نحو طاولة المفاوضات لتجنب الانهيار الشامل.

رهان الصمود وسباق الوقت

وعلى الرغم من فاعلية الحصار، أفاد تقييم استخباراتي أميركي سُلّم لصناع القرار مؤخراً بأن طهران لا تزال تملك قدرة على المناورة والصمود لفترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر إضافية. ويضع هذا التقييم الولايات المتحدة أمام اختبار “تحمل الألم”، خاصة مع استمرار إغلاق المضائق الذي يتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وهو أمر يخشى البيت الأبيض تداعياته مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

حسابات ترامب وبوابة الصين

داخلياً، تشير المصادر إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ يشعر بـ”الملل” من إطالة أمد الصراع، ويسعى لتهدئة الجبهة العسكرية قبل زيارته المرتقبة إلى بكين الأسبوع المقبل. ويأمل ترامب في تقديم أي تفاهم حالي مع إيران كـ”انتصار سياسي”، ليتفرغ لملف الصفقات التجارية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي أبدى استياءه من تضرر حركة التجارة العالمية بسبب الحرب.

خيارات عسكرية معقدة

وفيما يخص التصعيد الميداني، تؤكد المصادر أن واشنطن استنفدت بنك أهدافها العسكرية الحيوية، مما يضع ترامب أمام خيارات صعبة ومثيرة للجدل، تشمل استهداف بنى تحتية مدنية كجسور ومحطات طاقة، أو تنفيذ عمليات برية محدودة للسيطرة على مواقع نووية أو جزر نفطية كـ “جزيرة خرج”. ومع ذلك، لا يزال ترامب متردداً في اتخاذ خطوات قد تعرض حياة الجنود الأميركيين للخطر.

أزمة “المفاوض الغائب”

وتبرز معضلة أخرى في أروقة الإدارة الأميركية، حيث يعترف المسؤولون في مجالسهم الخاصة بحالة من الإرباك تجاه الطرف الذي يجب التفاوض معه في طهران، في ظل انقسام القيادة الإيرانية، وهو ما يجعل مصير “مذكرة التفاهم” المعروضة حالياً –والتي توصف بأنها مجرد تمديد لوقف إطلاق النار– معلقاً بانتظار رد إيراني غير مضمون.

شارك الخبر: