ترامب يتوقع نهاية سريعة للحرب مع إيران وسط بحث مقترح سلام أميركي

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية قريبة للحرب مع إيران، في وقت تدرس فيه طهران مقترح سلام أميركياً تقول مصادر إنه قد ينهي الحرب رسمياً، من دون حسم المطالب الرئيسية لواشنطن، وعلى رأسها تعليق البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متحدث باسم وزارة الخارجية أن طهران ستقدم ردها، فيما وصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان، المقترح بأنه أقرب إلى “قائمة أمنيات أميركية” منه إلى الواقع.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي، أمس الأربعاء، إن إيران تريد إبرام اتفاق، مشيراً إلى أن محادثات “جيدة جداً” جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قبل أن يؤكد لاحقاً أن الأمر “سينتهي بسرعة”.
وبحسب مصادر مطلعة على الوساطة، يقترب الطرفان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة، تمهد لاحقاً لمحادثات بشأن استعادة الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأميركية عن إيران، وفرض قيود على برنامجها النووي.
لكن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف سخر من التقارير التي تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق، معتبراً أنها جزء من تضليل أميركي بعد فشل واشنطن في إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
ودفعت أنباء احتمال الاتفاق أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، أمس الأربعاء، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 11 بالمئة إلى نحو 98 دولاراً للبرميل، قبل أن تعود للارتفاع فوق مستوى 100 دولار. كما صعدت الأسهم وعوائد السندات عالمياً بدعم من التفاؤل بإمكان إنهاء الحرب.
وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير المحافظ لدى جي.سي.آي لإدارة الأصول، إن مضمون مقترحات السلام لا يزال ضعيفاً، لكن الأسواق تراهن على عدم حدوث مزيد من التصعيد العسكري.
وكان ترامب قد علق يوم الثلاثاء مهمة بحرية استمرت يومين لإعادة فتح مضيق هرمز، عازياً القرار إلى تقدم في محادثات السلام. ونقلت إن.بي.سي نيوز عن مسؤولين أميركيين أن التراجع جاء بعدما رفضت السعودية السماح باستخدام قاعدة عسكرية أو مجالها الجوي في العملية، بينما لم يعلق البيت الأبيض فوراً على التقرير.
وفي المقابل، واصل الجيش الأميركي عرقلة السفن الإيرانية في المنطقة، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها أطلقت النار، أمس الأربعاء، على ناقلة نفط فارغة ترفع العلم الإيراني، ما أدى إلى تعطيلها أثناء محاولتها التوجه إلى ميناء إيراني في خرق للحصار.
وبحسب مصدر مطلع، يقود المفاوضات عن الجانب الأميركي ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس. وفي حال قبول الاتفاق المبدئي، ستبدأ مفاوضات تفصيلية تمتد 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل.
غير أن المذكرة لا تتطرق، وفق المصادر، إلى مطالب أميركية أساسية سبق أن رفضتها إيران، مثل تقييد برنامجها الصاروخي ووقف دعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط، كما لا تتناول مخزون طهران من اليورانيوم المخصب، والمقدر بأكثر من 400 كيلوجرام.
