عرب وعالم

أوستن تايس.. هل نقلته طهران من دمشق؟ عائلته تكشف مسارات جديدة

4 أيار, 2026

رغم مرور أربعة عشر عاماً على غيابه في دهاليز الحرب السورية، لا تزال عائلة الصحافي الأميركي أوستن تايس ترفض الاستسلام لفرضية الفقد النهائي، متمسكة بخيوط أمل جديدة تربط مصير ابنها بتحولات جيوسياسية كبرى أعقبت سقوط نظام بشار الأسد. وتؤكد العائلة أن لديها أسباباً وجيهة للاعتقاد بأن أوستن لا يزال على قيد الحياة، لكنه ربما لم يعد فوق الأراضي السورية، بل نُقل إلى إيران في خضم الانهيار المتسارع للنظام في دمشق أواخر عام 2024.

وترى نعومي تايس، شقيقة الصحافي المفقود، أن الحرس الثوري الإيراني الذي كان يدير مراكز احتجاز خاصة به في سوريا، قد يكون هو الجهة الفعلية التي تحكمت بمصير شقيقها طوال تلك السنوات، وهو ما يفسر نفي الأسد المتكرر لوجوده لديه، حيث كانت السيطرة الميدانية والتقنية في تلك المواقع تخضع للإرادة الإيرانية بشكل كامل.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتجه أنظار عائلة تايس نحو البيت الأبيض، مطالبة إدارة الرئيس دونالد ترامب باستثمار المفاوضات الإقليمية الجارية لفتح قناة اتصال مباشرة مع طهران لانتزاع الحقيقة حول مكان وجوده. ولا تقتصر مساعي العائلة على المسار الدبلوماسي مع إيران، بل تمتد لتطالب الحكومة الإسرائيلية بتسهيل الوصول إلى معلومات يمتلكها العميد السوري السابق خالد الحلبي، الموقوف حالياً في النمسا، والذي كشفت تقارير استخباراتية عن عمله سابقاً كعميل مزدوج لصالح “الموساد”.

ويشدد شقيقه جاكوب تايس على ضرورة تحرك مكتب التحقيقات الفيدرالي لاستجواب الحلبي، بوصفه “صندوقاً أسود” قد يحمل في طياته الخيط المفقود الذي عجزت سنوات البحث الطويلة عن إيجاده، مؤكداً أن العائلة لن تتوقف عن مطاردة أي إشارة، مهما كانت ضئيلة، قد تقودهم إلى أوستن الذي اختفى منذ أغسطس 2012 حين كان نقيباً في مشاة البحرية وصحافياً ينقل صوت الحقيقة من قلب دمشق، ليواجه مصيراً معلقاً بين روايات القتل التي ساقها ضباط فارون كبسام الحسن، وبين إصرار عائلته على أنه ما زال ينتظر الحرية في مكان ما خلف الحدود.

شارك الخبر: