صور الأقمار الصناعيّة تفضح إيران… إلى أين نقلت اليورانيوم؟

ذكر موقع “إرم نيوز” أن تحقيقا مشتركا أجرته صحيفة “لوموند” الفرنسية بالتعاون مع محققين بصريين من “نشرة العلماء الذريين” الأميركية كشف عن معطيات جديدة تثير شكوكا واسعة بشأن مصير اليورانيوم
الإيراني عالي التخصيب قبيل الضربات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية في حزيران 2025.
وبحسب التحليل، فإن صورة قمر صناعي عالية الدقة التقطت في 9 حزيران 2025 عند المدخل الجنوبي للمجمع تحت الأرض في أصفهان، قد توثق عملية نقل كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب إلى هذا الموقع قبل أيام فقط من بدء الهجمات.
وإذا صحت هذه الفرضية، فإن ذلك يعني أن إيران ربما سبقت الضربات بإعادة تموضع الجزء الأشد حساسية من مخزونها النووي، وربما كله، إلى منشأة لم تتعرض للتدمير المباشر، وهو ما يفتح الباب أمام أسئلة جديدة حول مدى فاعلية تلك الضربات وما إذا كانت قد أصابت فعلا قلب البرنامج النووي الإيراني.
كيف فقدت الوكالة أثر المخزون الإيراني؟
وتكتسب الصورة الملتقطة في أصفهان أهمية استثنائية. فهي تظهر شاحنة مسطحة كبيرة، أو مقطورة منخفضة الارتفاع، بطول يقارب 13 مترا وعرض نحو 2.6 متر، تحمل 18 حاوية زرقاء أمام مدخل النفق الجنوبي في المجمع تحت الأرض، وفقاً لصحيفة لوموند. كما تظهر خلفها شاحنة أصغر مزودة برافعة صفراء، وثلاث مركبات صغيرة أخرى، بينها سيارة بيضاء تبدو في وضع مناورة خلف الشاحنة.
ويرى التحليل البصري أن وضعية الشاحنة ترجح أنها كانت في طور التفريغ لا التحميل أو المغادرة. فهي تواجه مدخل النفق مباشرة، ولو كانت تستعد لمغادرة الموقع وهي محملة، لاضطرت إلى الرجوع للخلف مسافة طويلة على طريق ضيق ومتعرج قبل الوصول إلى الدوار القريب، وهو أمر يبدو غير عملي لشاحنة تحمل حمولة ثقيلة. كما أن وجود شاحنة الرافعة خلفها يوحي بأن عملية إنزال الحمولة كانت وشيكة.
