واشنطن بوست: سفينتان إيرانيتان غادرتا ميناءً صينيًا محمّلتين بمواد مرتبطة ببرنامج الصواريخ

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن سفينتين تابعتين لشركة الشحن الإيرانية “إريسل”، التي تتهمها الولايات المتحدة بدعم برنامج طهران للصواريخ البالستية، غادرتا ميناءً صينيًا هذا الأسبوع متجهتين إلى إيران بعد تحميلهما ببضائع يُعتقد أنها مواد كيميائية.
وبحسب تحليل أجرته الصحيفة استنادًا إلى بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية وسجلات وزارة الخزانة الأميركية، فقد غادرت السفينتان “شابديس” و”برزين” ميناء غاولان في مدينة تشوهاي جنوب شرقي الصين.
وأشار خبراء إلى أن ميناء غاولان يُستخدم لتحميل المواد الكيميائية، بما في ذلك بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أساسية تدخل في إنتاج الوقود الصلب المستخدم في الصواريخ.
وتعد السفينتان جزءًا من شركة إريسل المملوكة للدولة الإيرانية والخاضعة لعقوبات أميركية وأوروبية، والتي تصفها واشنطن بأنها إحدى شركات الشحن المرتبطة ببرامج التسلح الإيرانية.
ووفقًا للبيانات، كانت السفينتان قد غادرتا الميناء بعد بدء الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، فيما أظهرت معلومات نظام التعرف الآلي للسفن أن السفينتين كانتا حتى يوم السبت في بحر الصين الجنوبي.
ورست السفينة “برزين” قبالة سواحل ماليزيا، ومن المتوقع أن تصل إلى ميناء بندر عباس الإيراني يوم السبت المقبل، بينما يُرجح وصول السفينة “شابديس” إلى ميناء تشابهار في 16 آذار.
ويقع الميناءان في مضيق هرمز ويضمان قواعد بحرية إيرانية مهمة، علمًا أن بندر عباس تعرضت مؤخرًا لقصف.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت العام الماضي فرض عقوبات تستهدف تعطيل برنامج إيران للصواريخ البالستية، مع التركيز على وقف تدفق بيركلورات الصوديوم من الصين إلى إيران.
وتتهم الولايات المتحدة بكين مرارًا بتزويد طهران بتكنولوجيا ومواد مرتبطة ببرنامجها الصاروخي، فيما تنفي الصين تقديم أي دعم مباشر، وتؤكد أن الاتهامات الأميركية تبالغ في توصيف ما تصفه بالتجارة ذات الاستخدام المزدوج.
