ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران وسط تعثر المحادثات النووية

نقلت شبكة “سي إن إن”، الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس تنفيذ ضربة جديدة واسعة النطاق ضد إيران، في ظل غياب أي تقدم في المسار التفاوضي المتعلق بالملف النووي.
وبحسب ما أوردته الشبكة نقلا عن مصادر، فإن الخيارات المطروحة أمام ترامب تتضمن غارات جوية قد تستهدف قيادات إيرانية ومسؤولين أمنيين يُعتقد أنهم يقفون وراء عمليات قتل داخل البلاد. وأضافت المصادر أن أي تحرك عسكري قد يشمل أيضا مواقع نووية ومؤسسات حكومية إيرانية.
وأكدت المصادر أن ترامب لم يحسم قراره النهائي بعد بشأن الخطوة المقبلة، لكنه يرى أن نطاق خياراته العسكرية تجاه إيران بات أوسع مما كان عليه سابقا.
شروط واشنطن
أفاد تقرير “سي إن إن” بأنه لم تُسجَّل مفاوضات مباشرة “جدّية” بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تصاعد تهديدات ترامب باللجوء إلى العمل العسكري خلال الأيام الأخيرة.
ووفق الشبكة، فإن الولايات المتحدة اشترطت لعقد اجتماع مع مسؤولين إيرانيين وقفا دائما لتخصيب اليورانيوم، إلى جانب فرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية. وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز نقاط الخلاف يتمثل في مطالبة واشنطن لطهران بقبول وضع حدود لمدى صواريخها الباليستية.
تحركات عسكرية أميركية
تطرق التقرير إلى الاستعدادات العسكرية الأميركية وما تقول مصادر استخباراتية إنه خطوات إيرانية لإعادة بناء مواقعها النووية، إذ ذكرت المصادر أن طهران تسعى لإعادة إنشاء منشآت نووية على أعماق أكبر تحت الأرض.
وفي سياق التحركات الأميركية، ذكرت “سي إن إن” أن الجيش الأميركي ينقل أنظمة دفاع جوي إلى المنطقة، بما في ذلك بطاريات “باتريوت” إضافية، بهدف تعزيز حماية القوات الأميركية من أي رد إيراني محتمل. كما أشارت إلى خطط لنقل منظومة أو أكثر من منظومات “ثاد” للدفاع الصاروخي إلى المنطقة.
سيناريوهات ما بعد التصعيد
اختتم تقرير “سي إن إن” بالتأكيد على أنه لا توجد ضمانات بأن إزاحة المرشد الإيراني علي خامنئي ستقود بالضرورة إلى سقوط النظام الإيراني.
وفي موازاة ذلك، صعّد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنا توجه أسطول عسكري أميركي كبير بسرعة إلى المنطقة، في مؤشر على ارتفاع منسوب التوتر بين واشنطن وطهران ومخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة واسعة.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” الأربعاء إن “أسطولا ضخما يتحرك الآن باتجاه إيران وبسرعة كبيرة”، مضيفا أنه أكبر من الأسطول الذي أُرسل سابقا إلى فنزويلا. كما حذّر من أن أي هجوم أميركي مقبل سيكون “أسوأ بكثير”، داعيا إيران إلى إبرام اتفاق، ومذكّرا بما وصفها بـ“عملية مطرقة منتصف الليل” وما نتج عنها من دمار واسع، وفق تعبيره.
