وزير النقل الإسباني يستقيل بعد كارثة القطارين

أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، استقالته من منصبه وانسحابه من الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 تشرين الثاني 2026، عقب كارثة اصطدام قطارين أسفرت عن مقتل 69 شخصًا على الأقل، في ثاني حادثٍ خطيرٍ تشهده شبكة السكك الحديدية الإسبانية خلال العام.
وجاء إعلان الاستقالة خلال جلسةٍ برلمانيةٍ مطولةٍ، أكد فيها بوينتي أن بقاءه في منصبه بعد كارثتين بهذا الحجم لا يتوافق مع المسؤولية السياسية، حتى في غياب مسؤوليةٍ مباشرةٍ عنهما.
وأشار إلى حادث أداموث في منطقة الأندلس، الذي أودى بحياة 46 شخصًا في كانون الثاني 2026، معتبرًا أن استقالته تمثل موقفًا نابعًا من الكرامة السياسية واحترام الضحايا.
وأوضح بوينتي أنه اتخذ قرار التنحي فور وقوع الكارثة الأخيرة، لكنه فضّل استكمال التحقيقات الأولية وإقرار تدابيرَ عاجلةٍ لتعويض المتضررين وتعزيز سلامة شبكة القطارات.
وكان الوزير قد أعلن خطةً استثنائيةً لتحسين إجراءات السلامة في القطارات فائقة السرعة، إلى جانب حزمة مساعداتٍ للناجين وعائلات الضحايا، مؤكدًا ضرورة استعادة ثقة المواطنين بقطاع السكك الحديدية.
وأشاد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بقرار بوينتي، معتبرًا أنه تحمّل مسؤولياته وقدّم حلولًا قبل التنحي احترامًا للضحايا.
في المقابل، انتقد الحزب الشعبي المعارض الاستقالة، ووصفت المتحدثة باسمه إستر مونيوز القرار بأنه جاء «متأخرًا جدًّا»، داعيةً إلى إزاحة حكومة سانشيز في الانتخابات المقبلة.
